قيادي منشق: تحركات أوروبا لمراجعة وضع الإخوان تعكس مخاوف دولية

قيادي منشق: تحركات أوروبا لمراجعة وضع الإخوان تعكس مخاوف دولية

قيادي منشق: تحركات أوروبا لمراجعة وضع الإخوان تعكس مخاوف دولية

أطلقت العاصمة الهنغارية بودابست تحركًا أوروبيًا واسعًا لمواجهة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين وشبكات الإسلام السياسي، من خلال مؤتمر موسع يضم باحثين وخبراء في شؤون التطرف والهجرة والسياسة الأوروبية.

ويهدف المؤتمر إلى تفكيك شبكات الإسلام السياسي وتقييم تأثيراتها على الأمن والمجتمع والسياسة في أوروبا، مع التركيز على المخاطر المرتبطة بالتيارات والأفكار الإخوانية العابرة للحدود.

وتضمنت أجندة المؤتمر مناقشات حول التحولات الأيديولوجية داخل الإسلام السياسي، وتأثيرها على المجتمعات الأوروبية، وسبل مواجهة التطرف العنيف دون المساس بحرية المعتقد.

كما ركز المشاركون على آليات عمل الشبكات الإخوانية في دول مثل بريطانيا وبلجيكا، واستراتيجياتها في التأثير على الجاليات الأوروبية، والتحديات المرتبطة بالاندماج الاجتماعي والتعايش المدني.

وفي محور آخر، ناقش الباحثون الصلات بين الأيديولوجيا والتطرف العنيف، وتأثير الخطابات المتطرفة على الأمن القومي الأوروبي، وضرورة تطوير استراتيجيات مدروسة للتعامل مع هذه الظاهرة.

وأكد المشاركون، أن المبادرة تهدف إلى تعزيز التوازن بين القيم الديمقراطية الأوروبية ومتطلبات الأمن، مع تقديم حلول عملية لفهم ظاهرة الإسلام السياسي والجماعات الإخوانية بشكل أعمق.

هذا التحرك يعكس اهتمام أوروبا المتزايد بمتابعة نشاطات الجماعات السياسية الدينية، وسعيها لبناء أدوات علمية وسياسية للتصدي لأي محاولات تهدد الأمن والاستقرار المجتمعي.

وقال الدكتور طارق البشبيشي القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية: إن التحركات الجارية داخل البرلمان الكندي لمراجعة وضع جماعة الإخوان، ومناقشة إمكانية إدراجها على قائمة التنظيمات الإرهابية تعكس تزايد القلق الدولي من أنشطة الجماعة وأثرها على الأمن القومي.

وأضاف البشبيشي لـ"العرب مباشر"، أن الجدل داخل المجلس الكندي حول تصنيف الإخوان يأتي في سياق جهود أكبر لمواجهة خطر التنظيمات الأيديولوجية العابرة للحدود، ويتطلب تقييمًا أمنيًا وقانونيًا شاملاً لأنشطة الجماعة داخل كندا وخارجها.

وأشار الخبير المنشق، أن النقاشات تركز على الإطار القانوني لتصنيف الجماعة، مع ضرورة توفير أدلة واضحة تربطها بالتحريض على العنف أو تمويل شبكات مرتبطة بالتطرف، وهو مؤشر على تحوّل النظرة الغربية تجاه الجماعات الأيديولوجية ذات الطابع الديني.

وأكد البشبيشي، أن النقاشات البرلمانية لا تتعلق فقط بالجالية المسلمة داخل كندا، بل تمتد إلى تقييم دور الجماعة دوليًا ومدى ارتباطها بشبكات تشكل تهديدًا للأمن العام، مشددًا على أن هذه المراجعة قد تمهّد لقرارات سياسية وقانونية محتملة في المستقبل القريب.

وأشار أيضًا إلى أن مشاركة خبراء في شؤون الجماعات الإرهابية يمكن أن تساعد في رسم صورة أوضح للتهديدات المحتملة، وتوفير قاعدة معلوماتية لصناع القرار لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا بشأن الجماعات ذات الخلفيات الأيديولوجية.