البرلمان الأوروبي يكشف استراتيجية الإخوان للتغلغل داخل الديمقراطيات الغربية

البرلمان الأوروبي يكشف استراتيجية الإخوان للتغلغل داخل الديمقراطيات الغربية

البرلمان الأوروبي يكشف استراتيجية الإخوان للتغلغل داخل الديمقراطيات الغربية
البرلمان الأوروبي

عقد البرلمان الأوروبي مؤخرًا مؤتمرًا رفيع المستوى سلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تمثلها جماعة الإخوان المسلمين على الأمن والاستقرار في أوروبا وخارجها.

 المؤتمر، الذي حمل عنوان "حماية أوروبا من تهديد الإخوان"، جمع خبراء أمنيين، ومحللين سياسيين، وممثلين عن الأقليات المهددة في الشرق الأوسط لمناقشة أساليب الجماعة في التسلل للمؤسسات الديمقراطية واستغلال الثغرات القانونية، بحسب ما نشره موقع "ISHR" الألماني.

وأشار التقرير الرئيسي للمؤتمر إلى أن جماعة الإخوان تعمل على توسيع نفوذها عبر أساليب استراتيجية معقدة، مستغلة الديمقراطيات الأوروبية لتحقيق أهداف سياسية بعيدة المدى. 

وأكد التقرير، أن الجماعة، بخلاف الممارسة الدينية السلمية للإسلام، تتبع أجندة سياسية تهدف إلى إقامة أنظمة تحكمها الشريعة وتستهدف استبدال القيم المدنية.

الجماعات المهددة والفكر المتطرف

أكد نايجل جودريتش، منسق المؤتمر ومدافع عن الأقليات المهددة، على التهديد المستمر للأقليات الدينية والعرقية في الشرق الأوسط، مستشهدًا بالإبادة الجماعية التي تعرض لها اليزيديون على يد تنظيم داعش. 

ولفت إلى أن الجماعات المهددة تشمل الشيعة واليهود واليزيديين والدروز والعلويين والمسيحيين السريان والأكراد وأتباع الأحمدية والبهائيين في إيران.

 وأوضح، أن النضال ضد التطرف يتطلب موقفًا جماعيًا موحدًا لحماية حقوق هذه المجتمعات من الاستهداف الفكري والسياسي.

وأشار التقرير إلى التراجع الحاد في أعداد المسيحيين في العراق وسوريا على مدار السنوات الماضية نتيجة أعمال العنف، كما سلط الضوء على الهجمات المستمرة لجماعات مثل بوكو حرام في نيجيريا. 

كما أظهرت الدراسات الأوروبية ميل الشباب المسلم في فرنسا وألمانيا نحو التوجهات الفكرية المتطرفة، بما يعكس الحاجة إلى معالجة الجذور الفكرية والسياسية للتطرف.

استغلال الإخوان للديمقراطية والمؤسسات الأوروبية
أكدت الدكتورة فلورنس بيرجو-بلاكلي أن الجماعة تعتمد على استغلال قيم التسامح والحرية الأوروبية لاختراق المؤسسات من الداخل. 

وأوضح المؤتمر، أن الإخوان أنشأوا شبكة معقدة داخل الاتحاد الأوروبي من خلال منظمات واجهة مثل مجلس الشباب المسلم الأوروبي FEMYSO والمجلس الأوروبي للمسلمين CEM، مستفيدين من دعم مالي كبير من صناديق الاتحاد الأوروبي بما في ذلك ملايين اليوروهات لمؤسسات زاعمة للعمل الخيري.

وحذر المتحدثون من أن الجماعة تستخدم مفاهيم مثل مصطلح الإسلاموفوبيا لتضليل الرأي العام وإسكات أي نقد للإسلام السياسي، ما يعيق الحوار ويهمش المسلمين المعتدلين الذين يسعون لإصلاح المجتمع من الداخل.

الإخوان تهديد عالمي

ألقى الإمام محمد توحيدي كلمة بارزة في المؤتمر، مؤكدًا أن جماعة الإخوان تمثل تهديدًا عالميًا للسلام والديمقراطية.

 واعتبر أن الجماعة تتخفى تحت قناع المنظمات الخيرية والدينية بينما تعمل على التسلل إلى الجامعات والمنظمات غير الحكومية وحتى المؤسسات الحكومية في أوروبا وأمريكا الشمالية.

 وأكد أن الهدف من هذا التسلل هو تعزيز المتطرف الذي يهدد الحكم المدني والمجتمعات التعددية.

وأشار توحيدي إلى تاريخ الجماعة الممتد نحو قرن من الزمن ودورها في تأسيس تنظيمات إرهابية دولية مثل القاعدة وداعش وحماس، والتي صنفتها دول عديدة على أنها منظمات إرهابية، بينما ما تزال بعض الديمقراطيات الغربية تتسامح مع وجود الجماعة مستبدلة الأصوات الإسلامية الأصيلة بوجوه تخدم أجندات سياسية.

اختتم توحيدي كلمته بدعوة عاجلة لاتخاذ خطوات عالمية لمواجهة الإسلام السياسي المتطرف، مؤكدًا أن الدين الإسلامي هو عبادة شخصية وليس أداة للسيطرة السياسية. 

وشدد على ضرورة تصنيف جماعة الإخوان كإيديولوجية إرهابية، واستعادة مفهوم الأخوة والتعاون في المجتمعات المسلمة لضمان التماسك والسلام. 

ودعا الجميع من المسلمين المعتدلين والحلفاء إلى الوحدة لمواجهة ما وصفه بالسرطان الفكري الذي تهدد به الجماعة العالم اليوم.