باحث في الشؤون الإيرانية: طهران تسعى لاستخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز رقمي ضد العالم

باحث في الشؤون الإيرانية: طهران تسعى لاستخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز رقمي ضد العالم

باحث في الشؤون الإيرانية: طهران تسعى لاستخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز رقمي ضد العالم
مضيق هرمز

أثار الحديث المتصاعد داخل الأوساط الإيرانية بشأن فرض رسوم أو قيود على كابلات الإنترنت البحرية المارة عبر مضيق هرمز حالة من القلق الدولي، وسط تحذيرات من استخدام أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم كورقة ضغط جديدة ضد شركات التكنولوجيا العالمية وحركة الاتصالات الدولية.

ويُعد مضيق هرمز من أبرز النقاط الحيوية لحركة التجارة والطاقة والاتصالات، حيث تمر عبره كابلات بحرية تنقل جزءًا كبيرًا من بيانات الإنترنت والاتصالات بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، ما يجعل أي تهديد يتعلق بالبنية التحتية الرقمية في المنطقة محل اهتمام واسع من الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى.

ويرى مراقبون، أن التصريحات المتداولة تعكس توجهًا إيرانيًا نحو توسيع أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، عبر استغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمضيق، ليس فقط في ملف الطاقة، وإنما أيضًا في قطاع الاتصالات والبنية الرقمية العالمية.

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية محمد عباس ناجي: إن إيران تحاول توظيف موقعها الجغرافي كورقة ابتزاز سياسي واقتصادي في مواجهة الضغوط الغربية، مشيرًا إلى أن التلويح بفرض رسوم على كابلات الإنترنت يعكس محاولة لخلق أدوات نفوذ جديدة تتجاوز الملفات التقليدية.

وأضاف للعرب مباشر: أن أي تحرك يستهدف البنية التحتية الرقمية الدولية سيُنظر إليه باعتباره تهديدًا مباشرًا لاستقرار الاتصالات العالمية، خاصة أن شركات التكنولوجيا الكبرى تعتمد على تلك الكابلات في نقل البيانات والخدمات الرقمية بين القارات.

وأوضح ناجي، أن المجتمع الدولي يتعامل بحساسية كبيرة مع أمن الكابلات البحرية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الرقمي العالمي، لافتًا إلى أن أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى تصعيد سياسي واقتصادي جديد في المنطقة.

وفي السياق ذاته، حذر المحلل من أن تصاعد التوترات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية قد يدفع الشركات العالمية إلى البحث عن مسارات بديلة للكابلات البحرية، وهو ما قد يؤثر على الاستثمارات الإقليمية ومشروعات الاتصالات المستقبلية في الشرق الأوسط.

كما أشار عباس إلى أن التهديد باستخدام الممرات البحرية لأغراض سياسية أو مالية يثير مخاوف متزايدة لدى الأسواق العالمية، خاصة مع تكرار التوترات المرتبطة بالملاحة الدولية وأمن الطاقة والاتصالات في المنطقة.