خبير في شئون الجماعات الإرهابية: الإخوان تحت المراقبة في بريطانيا.. وتحركات أوروبية تضغط على الجماعة
خبير في شئون الجماعات الإرهابية: الإخوان تحت المراقبة في بريطانيا.. وتحركات أوروبية تضغط على الجماعة
عاد ملف جماعة الإخوان الإرهابية إلى دائرة الضوء في بريطانيا، مع تصاعد نقاشات سياسية وأمنية تؤكد أنه لا توجد حتى الآن تحركات رسمية لتجميد أو حظر نشاط الجماعة بشكل كامل، رغم الضغوط الأوروبية المتزايدة لإعادة تقييم وجود التنظيمات ذات الخلفيات المتطرفة داخل دول الاتحاد.
وتشير مصادر مطلعة، أن الحكومة البريطانية ما زالت تلتزم بنهج المراقبة والتقييم دون الانتقال إلى قرارات تنفيذية تتعلق بتجميد أنشطة الجماعة أو تصنيفها كمنظمة إرهابية، مكتفية بتطبيق القوانين العامة المنظمة لعمل الجمعيات والكيانات المدنية، في ظل حرص لندن على عدم الدخول في مواجهة قانونية واسعة.
ويأتي هذا الموقف البريطاني في وقت تتحرك فيه بعض الدول الأوروبية نحو تشديد الإجراءات على الكيانات المرتبطة بالإخوان، سواء عبر تقليص التمويل أو تشديد الرقابة على الأنشطة الخيرية والإعلامية، ما يعكس تباينًا واضحًا في التعامل الأوروبي مع الجماعة.
ويرى مراقبون، أن غياب قرار بريطاني حاسم يعود إلى اعتبارات سياسية وقانونية معقدة، أبرزها مخاوف من الطعن القضائي، إضافة إلى سعي الحكومة للحفاظ على صورة بريطانيا كمساحة مفتوحة للعمل السياسي في إطار القانون، حتى مع وجود مخاوف أمنية معلنة من فكر الجماعة وأيديولوجيتها.
في المقابل، يحذر خبراء في شؤون الجماعات الإرهابية، من أن استمرار السماح للإخوان بالعمل في بريطانيا يمنحهم فرصة لإعادة التموضع، واستخدام البلاد كمنصة للتأثير السياسي والإعلامي، مستفيدين من المناخ القانوني المرن مقارنة بدول أوروبية أخرى.
ومع استمرار التحركات الأوروبية المناهضة للجماعة، يبقى المشهد البريطاني مرشحًا لمزيد من الجدل الداخلي، دون مؤشرات قريبة على اتخاذ قرار بتجميد نشاط الإخوان، في انتظار تطورات سياسية وأمنية قد تعيد رسم الموقف الرسمي في الفترة المقبلة.
وقال الدكتور طارق البشبيشي، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية،: إن جماعة الإخوان في بريطانيا أصبحت «محط أنظار المجتمع الدولي والأوروبي بشكل متزايد»، مؤكدًا أن تحركات عدة دول أوروبية لمراجعة نشاط الجماعة وضغطها على كياناتها تشكل اختبارًا جديدًا لقدرة التنظيم على العمل في بيئات مفتوحة سياسيًا.
وأضاف البشبيشي للعرب مباشر: أن غياب قرار رسمي لتجميد نشاط الجماعة في بريطانيا لا يعني نهاية المراقبة، بل على العكس، فإن الحكومة البريطانية تفرض رقابة مشددة على الجمعيات والكيانات المرتبطة بالإخوان، ما يجعل أي خطوة غير قانونية أو خروج عن الإطار القانوني معرضة للعقوبات السريعة.
وأشار إلى أن الجماعة تواجه اليوم تحديات كبيرة في إعادة التموضع، مستفيدًا من تحركات أوروبية صارمة تهدف إلى الحد من النفوذ الإيديولوجي والسياسي للإخوان في أوروبا، مؤكدًا أن استمرار السماح لهم بالعمل مرتبط بالتزامهم بالقوانين المحلية وعدم الانخراط في أنشطة إرهابية أو تمويل غير مشروع.
واختتم البشبيشي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة للجماعة، وأن مراقبة نشاطها في بريطانيا وأوروبا ستتزايد، مع احتمالية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا استمر استخدامها المنصات الأوروبية لأغراض سياسية أو أيديولوجية تخالف القوانين الدولية والمحلية.

العرب مباشر
الكلمات