محلل يمني: الحوثي يستغل الأطفال ويحوّل اليمن لساحة إرهاب وفوضى

محلل يمني: الحوثي يستغل الأطفال ويحوّل اليمن لساحة إرهاب وفوضى

محلل يمني: الحوثي يستغل الأطفال ويحوّل اليمن لساحة إرهاب وفوضى
ميليشيا الحوثي

تواصل ميليشيات الحوثي ارتكاب جرائم واسعة في اليمن، شملت تجنيد الأطفال قسرًا واستغلالهم في القتال، ما يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. وقد تعرض الأطفال للقتل والإصابات البليغة، إضافة إلى تهديد حياتهم اليومية بفعل القصف المستمر وتدمير المدارس والمستشفيات.

كما حولت الجماعة مناطق واسعة في البلاد إلى ساحات صراع، مستغلة الفوضى لتوسيع نفوذها وتنفيذ عمليات إرهابية، مع استخدام المدنيين كدروع بشرية. وتستهدف خططها التعليمية والدينية غرس أفكار العنف في عقول الأطفال، ما يعرّضهم لمخاطر مستمرة ويجعلهم حلقة ضعيفة في الصراع.

وتشير التقارير إلى أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة، مع فقدان جيل كامل لحقه في الحياة والأمان، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي للضغط على الحوثيين ووقف تجنيد الأطفال وحماية المدنيين، لضمان استعادة الأمن والاستقرار في اليمن.

أكد المحلل السياسي اليمني عبد الحفيظ نهاري، أن ميليشيات الحوثي تعمل على تحويل اليمن إلى ساحة للعنف والفوضى، مستغلة الصراع الداخلي لتوسيع نفوذها وتنفيذ أجندتها الإيديولوجية، مع ارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، وخصوصًا الأطفال.

وقال نهاري للعرب مباشر: إن الجماعة لجأت إلى تجنيد الأطفال قسرًا وإشراكهم في العمليات القتالية المباشرة، مستغلة ضعفهم وغياب حماية الدولة في مناطق سيطرتها. 

وأضاف: أن الأطفال أصبحوا يستخدمون كدروع بشرية في المعارك، كما يتم توجيههم لأداء مهام خطيرة تشمل التجسس ونقل الأسلحة والمشاركة في الهجمات، ما يجعلهم الحلقة الأضعف في الصراع ويعرض حياتهم للخطر بشكل يومي.

وأشار عبد الحفيظ نهاري، إلى أن الحوثيين استغلوا المدارس والمؤسسات التعليمية لنشر الأفكار الطائفية والعنف، وتحويل الأطفال إلى أدوات لتنفيذ أهدافهم السياسية والعسكرية، ما حرم ملايين الأطفال اليمنيين من حقهم في التعليم والحياة الطبيعية والآمنة.

 كما قاموا بتدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والطرق؛ ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع معدلات النزوح والمعاناة بين المدنيين.

وحذر نهاري من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى كارثة إنسانية شاملة، مع فقدان جيل كامل لأمانه وطفولته، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لوقف تجنيد الأطفال فورًا، وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفق القانون الدولي، لضمان استعادة الأمن والاستقرار في اليمن.

وأكد المحلل اليمني، أن التدخل الدولي لا يقتصر على الإدانة، بل يجب أن يتضمن آليات فعالة لمراقبة الأوضاع على الأرض، ووقف وصول الأسلحة إلى الحوثيين، ودعم جهود الحكومة اليمنية والمجتمع المدني للحفاظ على حياة الأطفال ومنع تحول اليمن إلى مصنع دائم للإرهاب والعنف.