واشنطن ترصد 15 مليون دولار لضرب شبكات تمويل الحرس الثوري الإيراني
واشنطن ترصد 15 مليون دولار لضرب شبكات تمويل الحرس الثوري الإيراني
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها المالية على إيران بإعلانها تقديم مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تسهم في تعطيل الآليات المالية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مع تركيز خاص على شركة تقول واشنطن إنها تؤدي دورًا محوريًا في إنتاج الطائرات المسيّرة التي تستخدمها طهران وحلفاؤها في المنطقة.
وبحسب شبكة "إيران إنترناشونال"، يأتي هذا الإعلان في إطار مواصلة الإدارة الأمريكية توسيع حملة الضغوط الاقتصادية والمالية ضد إيران، بالتوازي مع التصعيد العسكري والسياسي المتواصل بين البلدين، خاصة في ظل التوترات المستمرة المرتبطة بمضيق هرمز.
برنامج مكافآت أمريكي
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، من خلال برنامج مكافآت من أجل العدالة، أنها تسعى للحصول على معلومات تتعلق بشركة كيميا بارت سيوان، المعروفة اختصارًا باسم كيباس، والتي وصفتها بأنها الذراع المسؤولة عن إنتاج الطائرات المسيّرة التابعة لفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني.
وأكدت الوزارة أن أي معلومات تؤدي إلى تعطيل الشبكات المالية أو سلاسل الإمداد الخاصة بالشركة قد تكون مؤهلة للحصول على مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار.
اتهامات بدعم برامج الطائرات المسيّرة
ووفقًا لبيان الخارجية الأمريكية، فإن شركة كيباس أجرت اختبارات طيران للطائرات المسيّرة لصالح فيلق القدس، كما قدمت دعمًا فنيًا للطائرات التي جرى نقلها إلى العراق لاستخدامها في عمليات مرتبطة بالحرس الثوري.
وأضاف البيان أن الشركة لعبت دورًا في شراء مكونات وتقنيات أساسية للطائرات المسيّرة من شركات خارج إيران، بما ساعد على استمرار برامج التطوير والإنتاج الخاصة بهذه المنظومات.
الإعلان عن مسؤولين بارزين في الشركة
وسمّت الولايات المتحدة ستة مسؤولين كبار في شركة كيباس، هم حسن آرامبونجاد، وأبو الفضل رمضان زاده موشكاني، ومهدي غفاري نغنه، ورضا نهار داني، وعباس سرتاجي، وهادي جمشيدي زواركي.
وقالت واشنطن إن هؤلاء المسؤولين شاركوا في عمليات اختبار وتطوير وتوريد الطائرات المسيّرة، وخاصة تلك التي جرى توفيرها لجماعات مسلحة متحالفة مع إيران في العراق واليمن وسوريا.
عقوبات أمريكية سابقة
وأشارت الولايات المتحدة إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد فرضت عقوبات على المسؤولين الستة في أبريل 2024، متهمة إياهم بالعمل لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
كما سبق أن أدرجت واشنطن شركة كيباس على قائمة العقوبات عام 2021 بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية، معتبرة أنها قدمت دعمًا ماديًا للحرس الثوري الإيراني.
توسيع حملة الضغوط القصوى
ويعد هذا الإعلان أحدث خطوة ضمن سياسة الضغوط القصوى التي تنتهجها واشنطن ضد طهران، وهي السياسة التي شهدت توسعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز.
وتعتمد الإدارة الأمريكية على الجمع بين الضغوط العسكرية والإجراءات الاقتصادية، في محاولة لتقويض مصادر التمويل وشبكات المشتريات التي يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني.
عقوبات جديدة على شبكات مرتبطة بإيران
وفي السياق نفسه، فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على شبكات دولية اتهمتها بتقديم الدعم لشركة ماهان إير الإيرانية، معتبرة أن شركة الطيران لعبت دورًا في توفير الخدمات اللوجستية وعمليات التوريد لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وقبل ذلك بيوم، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شركات وناقلات بحرية قالت إنها ساعدت إيران على تحقيق عائدات من حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، من خلال إجبار السفن التجارية على شراء خدمات تأمين بحري مرتبطة بالحرس الثوري.
تمويل الأنشطة الخارجية
وأكد بيان برنامج مكافآت من أجل العدالة أن العائدات الناتجة عن مبيعات إيران من المعدات العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة التي تم تصديرها إلى روسيا أو تزويد جماعات مسلحة بها في المنطقة، تسهم في تمويل أنشطة فيلق القدس خارج الأراضي الإيرانية.
وتتهم الولايات المتحدة فيلق القدس بدعم جماعات من بينها حركة حماس، وحزب الله، وفصائل مسلحة مدعومة من إيران في العراق، وهي اتهامات ترفضها طهران باستمرار.
معلومات لتعطيل الشبكات المالية
وأوضح البرنامج الأمريكي أن المكافأة لا تستهدف الحصول على معلومات تقود مباشرة إلى اعتقال أشخاص، وإنما تركز على المعلومات التي تساعد في تعطيل الشبكات المالية واللوجستية التي يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني.
وتعد المكافأة التي تصل إلى 15 مليون دولار واحدة من أكبر المكافآت التي يقدمها برنامج مكافآت من أجل العدالة مقابل معلومات استخباراتية تتعلق بالمؤسسات الأمنية الإيرانية، في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى إضعاف القدرات المالية والتنظيمية للحرس الثوري وشبكاته الخارجية.

العرب مباشر
الكلمات