أستاذ علوم سياسية: اتصال السيسي وبزشكيان يُؤكد دور مصر في تهدئة التوترات الإقليمية
أستاذ علوم سياسية: اتصال السيسي وبزشكيان يُؤكد دور مصر في تهدئة التوترات الإقليمية
أعلنت الرئاسة المصرية، الجمعة، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية والتصعيد الجاري في المنطقة، في ظل التوترات المرتبطة بالعمليات العسكرية واستهداف بعض الدول.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي أن الرئيس السيسي أكد خلال الاتصال إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف دول الخليج إضافة إلى الأردن والعراق، مشددًا على أن هذه الدول الشقيقة لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل لعبت دورًا في تهدئة الأوضاع عبر دعم جهود خفض التصعيد والمساندة للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى إعلاء مبدأ حسن الجوار بين دول المنطقة، وضرورة وقف الهجمات والتصعيد العسكري في أسرع وقت ممكن، معربًا عن أسف مصر للتطورات الراهنة وقلقها البالغ من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة وعلى مقدرات شعوبها.
كما استعرض الرئيس المصري خلال الاتصال الجهود التي تبذلها القاهرة لدعم التهدئة ووقف العمليات العسكرية، والعمل على إعادة الأطراف إلى مسار التفاوض، مؤكدًا أهمية التحلي بالمرونة السياسية لتجاوز الأزمة الحالية وتجنب اتساع دائرة الصراع.
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر وللدور الذي يقوم به الرئيس السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي واحتواء التصعيد، مؤكدًا أن بلاده شاركت في جولات التفاوض المتعلقة بملف البرنامج النووي الإيراني بهدف التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات.
وشدد بزشكيان كذلك على حرص بلاده على تعزيز علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية، في إطار السعي للحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب المزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيانيعكس تحركًا مصريًا مهمًا لاحتواء التصعيد في المنطقة والحفاظ على استقرارها في ظل التوترات المتصاعدة.
وأوضح فهمي للعرب مباشر أن الموقف المصري الذي عبّر عنه الرئيس السيسي خلال الاتصال يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على رفض أي استهداف لدول المنطقة، خاصة دول الخليج والأردن والعراق، باعتبار أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تأكيد مصر رفضها المطلق للتصعيد يأتي في إطار حرص القاهرة على منع توسع دائرة الصراع في المنطقة، خصوصًا في ظل الأوضاع الإقليمية المعقدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
وأضاف فهمي أن مصر تتحرك سياسيًا ودبلوماسيًا على عدة مسارات لخفض حدة التوتر، سواء عبر الاتصالات المباشرة مع الأطراف المعنية أو من خلال دعم مسار المفاوضات والحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن القاهرة تسعى دائمًا إلى ترسيخ مبدأ حسن الجوار وتجنب أي مواجهات قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.
ولفت إلى أن تقدير الجانب الإيراني للجهود المصرية يعكس أهمية الدور الذي تلعبه القاهرة كطرف إقليمي فاعل قادر على التواصل مع مختلف الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والبحث عن حلول سياسية للأزمات القائمة في المنطقة.

العرب مباشر
الكلمات