سموتريتش يدعو لحرب في الضفة وضم أجزاء من غزة وجنوب لبنان
سموتريتش يدعو لحرب في الضفة وضم أجزاء من غزة وجنوب لبنان
دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إسرائيل إلى شن حرب في الضفة الغربية وتنفيذ ما وصفه بأنه "ما فعلته في غزة"، كما جدد دعوته إلى تفكيك السلطة الفلسطينية التي تدير مراكز سكانية فلسطينية في الضفة الغربية.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فقد دعا سموتريتش إلى ضم جنوب لبنان والأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأدلى رئيس حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف بهذه التصريحات خلال مشاركته في بودكاست على منصة واي نت، ردًا على سؤال بشأن كيفية تعامل إسرائيل مع تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية، حيث وقعت هجمات عدة استهدفت إسرائيليين، إلى جانب أعمال عنف ومضايقات ينفذها مستوطنون بصورة شبه يومية.
ضم معظم الضفة الغربية
وسبق لسموتريتش أن دعا إلى ضم أكثر من 80% من الضفة الغربية، التي يشير إليها بالاسم التوراتي يهودا والسامرة.
وخلال حملته الانتخابية المقررة الشهر المقبل، ركز سموتريتش على التوسع الكبير في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خلال فترة الحكومة الحالية.
وقال سموتريتش: إنه يملك حلولاً بالتأكيد للوضع في الضفة الغربية، مضيفًا أنه يرى ضرورة خوض حرب في يهودا والسامرة وتنفيذ ما فعلته إسرائيل في غزة هناك، إلى جانب تفكيك السلطة الفلسطينية، التي وصفها بأنها سلطة إرهابية.
وأشار إلى أن إسرائيل قامت بالفعل بإخلاء مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مضيفًا أنه يجب توجيه الجيش الإسرائيلي إلى التعامل مع الضفة بالطريقة نفسها التي جرى بها تفكيك حركة حماس في غزة، بحيث لا تبقى بنية تحتية للإرهاب، ولا مسلحون أو أسلحة أو أنفاق.
ضم أجزاء من غزة وجنوب لبنان
وقال سموتريتش أيضًا: إن ضم أجزاء من قطاع غزة ولبنان من شأنه أن يجعل أعداء إسرائيل يدفعون ثمنًا مقابل هجوم حركة حماس الذي قادته في 7 أكتوبر 2023 والحرب متعددة الجبهات التي اندلعت بعده.
وسبق لسموتريتش أن دعا إلى ضم الأراضي، كما دعا في مناسبات سابقة إلى إعادة إقامة مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة.
وقال: إنه يرغب بشدة في ضم الأراضي حتى الخط الأصفر على الأقل في غزة، وحتى نهر الليطاني في لبنان.
ويفصل الخط الأصفر، الذي حُدد في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي، القطاع إلى مناطق خاضعة لسيطرة إسرائيل وأخرى تسيطر عليها حماس، فيما تسيطر إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة القطاع.
أما نهر الليطاني، فيمثل الحدود غير الرسمية لجنوب لبنان. ويحتفظ الجيش الإسرائيلي بمنطقة عازلة هناك، عقب إطلاق صواريخ على إسرائيل من جانب حزب الله المدعوم من إيران؛ وهو ما أدى إلى اندلاع جولات متكررة من القتال في لبنان.
وقال سموتريتش: إنه يؤيد ضم هذه المناطق ليس فقط بسبب الاستيطان في أرض إسرائيل، وإنما أيضًا لأن انتهاء الحرب عند الحدود التي بدأت منها يعني، من وجهة نظره، عدم وجود ما يمنع العدو من الدخول في حرب جديدة، مضيفًا أن الطرف الآخر يجب أن يدفع ثمنًا.
موقف لبنان وخطة ترامب لغزة
ويعارض لبنان احتفاظ إسرائيل بأراضٍ لبنانية، في وقت تجري فيه بيروت محادثات مع إسرائيل بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح حزب الله، والتوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام.
كما تتضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمرحلة ما بعد الحرب في غزة انسحاب إسرائيل من القطاع.
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية، حيث شهدت المنطقة هجمات استهدفت إسرائيليين، إلى جانب أعمال عنف ومضايقات شبه يومية ينفذها مستوطنون.
وفي الوقت نفسه، يواصل سموتريتش الدفع باتجاه توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية واللبنانية، في مواقف سبق أن أعلن عنها في مناسبات متعددة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن مستقبل قطاع غزة، وترتيبات ما بعد الحرب، ومستقبل السيطرة الإسرائيلية على المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في القطاع، إضافة إلى مستقبل الحدود والترتيبات الأمنية بين إسرائيل ولبنان.

العرب مباشر
الكلمات