ترامب يُعلن اتفاقًا لنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من غزة.. والخلافات تُهدد التنفيذ

ترامب يُعلن اتفاقًا لنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من غزة.. والخلافات تُهدد التنفيذ

ترامب يُعلن اتفاقًا لنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من غزة.. والخلافات تُهدد التنفيذ
قطاع غزة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق يتضمن نزع السلاح الكامل لحركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولًا مهمًا نحو إنهاء الصراع وإطلاق مرحلة جديدة لإدارة القطاع، إلا أن المواقف الصادرة عن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني أظهرت استمرار خلافات جوهرية بشأن آليات التنفيذ وتوقيته، ما يثير تساؤلات حول فرص نجاح الاتفاق.


وأكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن الإعلان جاء في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإرساء وقف دائم لإطلاق النار في غزة، بينما لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة على الأرض، وسط تعقيدات سياسية وأمنية تحول دون تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ترامب: الاتفاق يمهد لإدارة فلسطينية جديدة


قال ترامب إن الاتفاق يمثل خطوة حاسمة نحو انتقال إدارة قطاع غزة إلى حكومة فلسطينية جديدة، تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام الذي أعلن عنه مؤخرًا، بهدف دعم الشعب الفلسطيني وإعادة بناء مؤسسات الحكم في القطاع.


وأضاف أن الاتفاق سيحقق في الوقت ذاته الضمانات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل، من خلال إنهاء استخدام قطاع غزة كنقطة انطلاق للهجمات المسلحة ضدها.


وأوضح الرئيس الأمريكي أن الخطة تستند إلى تفاهمات تم التوصل إليها خلال الأشهر الماضية، وتسعى إلى إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لإعادة إعمار القطاع بعد أكثر من عامين من القتال.

خطة من 20 بندًا لإعادة تشكيل المشهد في غزة


وتتضمن الخطة الأمريكية، التي أعلن عنها ترامب العام الماضي، عشرين بندًا رئيسيًا، أبرزها تسليم حركة حماس أسلحتها، وتفكيك شبكة الأنفاق التابعة لها، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.


كما تنص الخطة على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراط جديدة لإدارة القطاع، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار، إلى جانب إطلاق برنامج واسع لإعادة إعمار غزة بدعم دولي.


وتشير تقارير إلى أن قيادات بارزة في حركة حماس وافقت مبدئيًا على بنود الخطة، إلا أن الخلاف يتمحور حول توقيت نزع السلاح، وما إذا كان سيتم قبل الانسحاب الإسرائيلي أم بعده.

حماس: الانسحاب الإسرائيلي أولًا


أكد غازي حمد، عضو فريق التفاوض في حركة حماس، أن الحركة لن تتخذ أي خطوة تتعلق بنزع السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من قطاع غزة.


وأوضح أن الاتفاق يتضمن نصًا واضحًا يُلزم إسرائيل بتنفيذ جميع التزاماتها، مشددًا على أن الحركة لن تنفذ التزاماتها إذا لم تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاق.


وأشار إلى أن المفاوضات المقبلة ستركز على التفاصيل التنفيذية، بما في ذلك توقيت تطبيق البنود وآليات الرقابة والإشراف على التنفيذ.

تحفظات إسرائيلية على الخطة


في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن البنود المطروحة لا تلبي المطالب الأمنية الإسرائيلية.


وأوضح أن إسرائيل تشترط نزع السلاح الكامل لحركة حماس، وإخراج جميع الأسلحة من قطاع غزة، وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح بالكامل قبل البدء بأي عملية سياسية أو تنفيذية.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الوسطاء اعتراضها على الصيغة الحالية، معتبرة أنها لا توفر ضمانات كافية لتحقيق هذه الأهداف.

واشنطن تعترف باستمرار الخلافات


وفي إفادة صحفية، أقر مسؤول أمريكي بأن الخلافات بين إسرائيل وحركة حماس لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي يبدي شكوكًا كبيرة بشأن استعداد الحركة للتخلي عن ترسانتها العسكرية.
وأضاف أن الرئيس ترامب سيكون محبطًا للغاية إذا لم تلتزم إسرائيل بتنفيذ الاتفاق في حال تم التوصل إلى الصيغة النهائية.
وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تعمل مع الأطراف المختلفة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهمات نهائية.

جدول زمني لنزع السلاح
وقال مسؤولون أمريكيون ومسؤولون في مجلس السلام إنهم لا يستطيعون حتى الآن تحديد موعد دقيق لبدء أو انتهاء عملية نزع سلاح حركة حماس أو الفصائل المسلحة الأخرى، ومنها حركة الجهاد الإسلامي.
ورجحوا أن تستغرق العملية ما بين 200 و350 يومًا، نظرًا لتعقيدها وارتباطها بإجراءات أمنية وسياسية متعددة.

استعداد لنقل إدارة غزة


وكانت حركة حماس قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري حل الحكومة التابعة لها في قطاع غزة، والاستعداد لنقل إدارة القطاع إلى لجنة فنية تحظى بدعم الأمم المتحدة، في إطار التفاهمات الخاصة بوقف إطلاق النار.
ويعد هذا الإعلان أحد البنود التي تراهن عليها الأطراف الدولية لتسهيل الانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب وإطلاق عملية إعادة الإعمار.