أستاذ اقتصاد: اضطراب مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة ويرفع الضغوط التضخمية عالميًا

أستاذ اقتصاد: اضطراب مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة ويرفع الضغوط التضخمية عالميًا

أستاذ اقتصاد: اضطراب مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة ويرفع الضغوط التضخمية عالميًا
الحرب علي إيران

يتواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة والتجارة العالمية، في وقت تحول فيه مضيق هرمز إلى نقطة ضغط رئيسية على الأسواق الدولية.

مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي

ويزيد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز من المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز، مع ارتفاع المخاطر الأمنية أمام ناقلات النفط والسفن التجارية؛ ما أدى إلى قفزة كبيرة في تكاليف الشحن والتأمين على الرحلات البحرية في المنطقة.

ويمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، وأي استمرار في تعطيل حركة السفن عبره يرفع احتمالات حدوث نقص في المعروض ويدفع الأسواق إلى مزيد من التقلبات.

النفط فوق 100 دولار

وسجلت أسعار النفط ارتفاعات حادة مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات، إذ تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الأسعار حال استمرار التوترات وتعطل المزيد من صادرات المنطقة.

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار النفط على سوق الطاقة، إذ تنتقل الزيادة إلى تكاليف النقل والصناعة وإنتاج الغذاء والأسمدة، بما يهدد بزيادة معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات.

اقتصادات العالم أمام اختبار جديد

وتضع الأزمة الاقتصادات العالمية أمام تحديات جديدة، خاصة الدول المستوردة للطاقة، مع ارتفاع تكاليف الشحن والوقود وتزايد الضغوط التضخمية، بينما تواجه البنوك المركزية معادلة صعبة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.

كما سجلت أسعار نقل ناقلات النفط مستويات قياسية، بالتزامن مع تراجع أعداد السفن المستعدة للعمل في منطقة الخليج بسبب المخاطر الأمنية، وهو ما يرفع تكلفة التجارة ويزيد من احتمالات انتقال آثار الأزمة إلى الأسواق العالمية.

هرمز وباب المندب.. أزمة تتسع

وتزداد المخاوف مع امتداد تداعيات التصعيد إلى مناطق أخرى من طرق التجارة، خاصة البحر الأحمر وباب المندب، بما يهدد بتعقيد حركة التجارة بين آسيا وأوروبا ورفع تكلفة نقل السلع والطاقة.

ومع استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني، تبقى الأسواق العالمية أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي أو اتساع المواجهة بما يفرض ضغوطًا أكبر على الطاقة وسلاسل الإمداد والنمو العالمي.

أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاقتصاد، أن التصعيد الأمريكي الإيراني يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي، خاصة مع المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثير ذلك على حركة إمدادات الطاقة وأسعار النفط.

مضيق هرمز تحت الضغط

وأوضح الشوادفي للعرب مباشر، أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة، باعتباره ممرًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز، مشيرًا إلى أن ارتفاع المخاطر في المنطقة ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين.

ارتفاع الطاقة يهدد التضخم

وأضاف، أن ارتفاع أسعار النفط لا يتوقف تأثيره عند قطاع الطاقة، وإنما يمتد إلى تكاليف الإنتاج والنقل والغذاء والصناعة، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات العالمية، خاصة الدول الأكثر اعتمادًا على استيراد الطاقة.

الأسواق أمام اختبار صعب

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن استمرار التصعيد لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا إضافية على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، في وقت تسعى فيه الاقتصادات الكبرى إلى الحفاظ على معدلات النمو والسيطرة على التضخم، مؤكدًا أن احتواء التوترات يمثل عاملاً أساسيًا للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.