محلل يمني: الحوثي يحوّل اليمن إلى ساحة للصراع ويواصل انتهاكاته بحق المدنيين
محلل يمني: الحوثي يحوّل اليمن إلى ساحة للصراع ويواصل انتهاكاته بحق المدنيين
تواصل جماعة الحوثي في اليمن ارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الإنسانية، وسط اتهامات للجماعة بارتكاب جرائم وانتهاكات طالت الأطفال والنساء والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني.
تجنيد الأطفال والزج بهم في الصراع
وتشير تقارير حقوقية إلى توثيق آلاف الانتهاكات بحق الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شملت القتل والإصابة والاختطاف والتجنيد والحرمان من التعليم والرعاية الصحية.
وتتهم منظمات حقوقية الجماعة باستغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها اليمنيون، ودفع الأطفال إلى الانخراط في المعسكرات والأنشطة المرتبطة بالقتال، بما يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الطفل.
الاعتقالات والتعذيب وقمع المعارضين
ولم تقتصر الانتهاكات على الأطفال، إذ تتهم تقارير حقوقية جماعة الحوثي بمواصلة حملات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، إلى جانب التضييق على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين لسياساتها.
كما شملت الانتهاكات عاملين في الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، الأمر الذي انعكس سلبًا على قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
التضييق على المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية
وتتهم الجماعة أيضًا بفرض قيود على النشاط الإنساني والتدخل في عمل المنظمات الإغاثية، إلى جانب فرض جبايات وإجراءات اقتصادية تزيد من أعباء المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتساهم هذه الممارسات في تعقيد الأزمة الإنسانية داخل اليمن، مع استمرار تراجع الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والحاجة إلى المساعدات، بينما يتحمل المدنيون الجزء الأكبر من تداعيات الصراع.
التصعيد العسكري وتهديد أمن المنطقة
وبالتوازي مع الانتهاكات الداخلية، تواصل جماعة الحوثي تحركاتها العسكرية وهجماتها التي امتدت تداعياتها إلى البحر الأحمر وباب المندب؛ ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية.
ويزيد استمرار التصعيد من تعقيدات الأزمة اليمنية، كما يهدد بتوسيع نطاق الصراع وربطه بالتوترات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي ينهي الحرب.
وتبقى الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين، خاصة الأطفال، واحدة من أبرز تداعيات الصراع اليمني، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية واتساع الاحتياجات الأساسية للسكان، بينما تتزايد المخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى مزيد من الخسائر وتعميق الأزمة.
وأكد المحلل السياسي اليمني نجيب غلاب، أن جماعة الحوثي تواصل استخدام القوة لفرض سيطرتها على المجتمع اليمني، مشيرًا إلى أن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى الاعتقالات والقمع والتجنيد واستهداف المدنيين.
وأوضح غلاب للعرب مباشر، أن تجنيد الأطفال والزج بهم في الصراع يمثل أحد أخطر ممارسات الحوثيين، مؤكدًا أن الجماعة تستغل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة لتوسيع عمليات التجنيد وتعزيز قدراتها العسكرية.
وأضاف، أن استمرار الاعتداءات الحوثية يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعرقل جهود الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، لافتًا إلى أن التصعيد في البحر الأحمر وباب المندب يضيف بعدًا إقليميًا ودوليًا للصراع اليمني.
وشدد المحلل السياسي اليمني على أن إنهاء معاناة اليمنيين يتطلب وقف الانتهاكات وحماية المدنيين، إلى جانب دعم مسار سياسي يضمن وحدة الدولة اليمنية وينهي سيطرة الجماعات المسلحة على مؤسساتها.

العرب مباشر
الكلمات