مقتل جنديين أمريكيين في هجوم إيراني بالأردن وواشنطن توسع ضرباتها داخل إيران

مقتل جنديين أمريكيين في هجوم إيراني بالأردن وواشنطن توسع ضرباتها داخل إيران

مقتل جنديين أمريكيين في هجوم إيراني بالأردن وواشنطن توسع ضرباتها داخل إيران
الحرب علي إيران

قُتل جنديان أمريكيان وفُقد ثالث إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة جوية في الأردن، بحسب ما أعلن الجيش الأمريكي السبت، في تطور يعكس تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.


وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، بأن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت لاحقًا، عبر منشور على منصة إكس، أن قواتها شنت ضربات جديدة على أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة عناصر الحرس الثوري الإيراني الذين قالت إنهم نفذوا الهجوم على القوات الأمريكية في الأردن مساء الجمعة.


وبذلك تدخل العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران يومها الثامن على التوالي، في استمرار لحملة القصف التي تشنها واشنطن منذ انهيار التفاهمات السابقة بين البلدين.


عائد القتلى الأمريكيين يرتفع إلى 16


أدت الخسائر الجديدة في الأردن إلى ارتفاع عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية منذ اندلاع الحرب مع إيران إلى 16 عسكريًا، وهي أول خسائر قتالية أمريكية منذ التوصل في أبريل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في خفض مستوى المواجهات، بينما كان الطرفان يسعيان للتوصل إلى تسوية أوسع.


وأوضح الجيش الأمريكي، أن أربعة جنود أصيبوا في الهجوم ونُقلوا إلى مستشفيات أردنية لتلقي العلاج قبل أن يغادروها لاحقًا، فيما عاد عدد آخر من العسكريين إلى أداء مهامهم بعد تلقي العلاج من إصابات طفيفة.


رسائل أمريكية تؤكد استمرار التصعيد


في إشارة إلى أن الصراع مرشح لمزيد من التصعيد، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن مقتل الجنود لن يغير من موقف واشنطن، قائلاً عبر منصة إكس: إن تضحياتهم تزيد الولايات المتحدة إصرارًا على مواصلة العمليات العسكرية.


عدوان إيراني استهدف الأردن والكويت والبحرين


ووفقًا لمسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الملف، فإن الهجوم الإيراني استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن باستخدام صاروخ واحد على الأقل.


وأشار المسؤول إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن موجة من الضربات الإيرانية التي استهدفت أيضًا مواقع في الكويت والبحرين، كما يعد ثالث هجوم كبير في الأردن خلال الأسبوع الماضي يسفر عن أضرار أو إصابات بين القوات الأمريكية.


وأوضح، أن حصيلة القتلى الأمريكيين منذ بدء الحرب في 28 فبراير تشمل قتلى سقطوا خلال العمليات القتالية، إضافة إلى طيار في البحرية الأمريكية اعتُبر في عداد القتلى بعد تحطم مروحية مطلع يوليو، إلى جانب جندي توفي نتيجة حالة طبية خلال فترة النزاع.


واشنطن توسع ضرباتها داخل إيران


وشنت القوات الأمريكية خلال الليل وحتى صباح السبت سلسلة جديدة من الضربات باستخدام مقاتلات وطائرات مسيرة وسفن حربية.


وقالت القيادة المركزية الأمريكية: إن الهجمات استهدفت مواقع للمراقبة والاستطلاع، وبنية تحتية لوجستية عسكرية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية إيرانية.


من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات الأمريكية طالت منشآت حيوية، بينها جسور ومحطة لتحلية المياه في مدينة جاسك جنوب إيران.


وأضافت التقارير، نقلًا عن مسؤول في شركة المياه المحلية، أن الأضرار التي لحقت بمحطة التحلية قد تؤدي إلى انقطاع المياه عن نحو عشرة آلاف شخص.


مضيق هرمز في قلب المواجهة


ويظل مضيق هرمز محور الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والسلع عالميًا.


ومنذ تجدد المواجهات العسكرية، تباطأت حركة السفن التجارية بشكل ملحوظ داخل المضيق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف النقل البحري، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية.


أعلنت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية تعرض محطة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه لهجوم جديد، بعد يوم واحد فقط من هجوم مماثل، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاع وتأثيره على دول الخليج التي تعتمد بصورة كبيرة على محطات تحلية المياه لتوفير احتياجاتها.


من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع الكويتية، أن الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، إلا أن منشآت النفط والكهرباء والمياه تعرضت لأضرار، فيما أدت الحرائق إلى إلحاق خسائر كبيرة بالبنية التحتية.


وفي البحرين، أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض عدد من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية التي وصفتها بالغادرة.


كما أعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاط أربع طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي الأردني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.

تداعيات اقتصادية وضغوط سياسية على ترامب

ومع دخول الحرب شهرها الخامس، انعكست اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، إذ ارتفعت أسعار الوقود والمواد الغذائية والعديد من السلع الأساسية نتيجة تباطؤ حركة السفن التجارية عبر الممر البحري الحيوي.

وتسببت التداعيات الاقتصادية للحرب في زيادة الضغوط السياسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تراجع معدلات التأييد الشعبي له، بينما تتزايد مخاوف الجمهوريين في الكونغرس من أن يؤدي استياء الناخبين إلى خسارة الحزب أغلبيته في مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضًا، خلال انتخابات نوفمبر المقبلة.