واشنطن تطرح اتفاق إيران على حلفائها الخليجيين وسط مخاوف من اختلال التوازن
واشنطن تطرح اتفاق إيران على حلفائها الخليجيين وسط مخاوف من اختلال التوازن
وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى مملكة البحرين، صباح اليوم الخميس، في إطار المرحلة الأخيرة من جولته في الشرق الأوسط، والتي يسعى خلالها إلى شرح وترويج الاتفاق المبدئي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، وذلك وسط تحفظات من حلفاء الولايات المتحدة في دول الخليج العربي، بحسب ما نشرته وكالة "رويترز" الإخبارية الدولية.
وتأتي زيارة روبيو في وقت يقر فيه المسؤول الأمريكي بحساسية مهمته، في ظل مخاوف لدى دول الخليج من أن أي تنازلات مفرطة لطهران قد تعزز نفوذها الإقليمي وتؤثر على التوازن الأمني في المنطقة، إضافة إلى انعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة ومسارات النفط.
اجتماعات مع مسؤولين بحرينيين ومجلس التعاون الخليجي
من المقرر أن يعقد روبيو سلسلة لقاءات في العاصمة البحرينية المنامة، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، حيث سيلتقي مسؤولين بحرينيين إلى جانب ممثلين عن مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية وقطر وسلطنة عمان والإمارات والكويت.
وتُعد هذه الجولة، التي تستمر ثلاثة أيام في دول الخليج الغنية بالنفط، أول تحرك دبلوماسي رفيع المستوى منذ التوصل إلى الإطار العام للاتفاق الأمريكي الإيراني الأسبوع الماضي لإنهاء التوترات.
طمأنة الحلفاء بشأن الاتفاق مع إيران
وخلال توقفه السابق في كل من الإمارات والكويت، سعى روبيو إلى طمأنة المسؤولين بأن الاتفاق المقترح لا يمنح إيران امتيازات مفرطة، خاصة في ظل اتهامات لطهران بالهجوم على عدد من دول الخليج خلال الحرب التي شملت الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال روبيو -في تصريحات للصحفيين في الكويت-: إن واشنطن لن تتخذ أي خطوات من شأنها تقويض أمن الحلفاء أو الإضرار بشراكاتها الاستراتيجية في المنطقة.
تباين الروايات حول الاتفاق النووي
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي "إلى أجل غير مسمى"، بينما نفت طهران تقديم مثل هذا التنازل، ما أثار تساؤلات حول مدى صلابة الاتفاق وقدرته على الصمود.
كما قدم الجانبان روايات متضاربة بشأن تفاصيل أخرى، من بينها الحوافز المالية لطهران، ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز، إضافة إلى الحرب في لبنان.
تفاصيل الاتفاق وردود الفعل الخليجية
يتضمن مشروع الاتفاق الأمريكي الإيراني، بحسب التسريبات، عدم فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، إضافة إلى مقترح إنشاء صندوق لإعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، إلى جانب بنود يُعتقد أنها تعزز نفوذ طهران الإقليمي وسيطرتها على ممرات شحن النفط الحيوية.
وأكد روبيو، أنه لن يطلب من شركاء الولايات المتحدة في المنطقة المساهمة في تمويل هذا الصندوق خلال جولته، رغم ما يشير إليه الاتفاق من احتمال تحميل دول إقليمية جزءًا من هذه التكلفة.

العرب مباشر
الكلمات