ثروت الخرباوي: أوروبا تواجه الإخوان بحزم لمواجهة النفوذ السياسي الممنهج

ثروت الخرباوي: أوروبا تواجه الإخوان بحزم لمواجهة النفوذ السياسي الممنهج

ثروت الخرباوي: أوروبا تواجه الإخوان بحزم لمواجهة النفوذ السياسي الممنهج
جماعة الإخوان

في خطوة سياسية واضحة تهدف إلى مواجهة النفوذ المتنامي لجماعة الإخوان في أوروبا، تصدرت هولندا المشهد كأحد أبرز الساحات الأوروبية التي تشهد جهودًا متزايدة لتقييد أنشطة الجماعة. 

مصادر سياسية أوروبية أكدت أن السلطات الهولندية تتبنى سياسات صارمة لمراقبة وتمويل المؤسسات المرتبطة بالإخوان، في إطار استراتيجية أوسع لمكافحة التأثيرات السياسية والدعوية للجماعة على الأراضي الأوروبية.

وأكد خبراء، أن هذه الإجراءات لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل أيضًا ضبط التمويل ومتابعة الأنشطة التعليمية والدعوية التي تقوم بها المؤسسات ذات الصلة بالجماعة.

وتشير التقارير إلى أن السلطات الهولندية قامت -خلال الأشهر الماضية- بمراجعة دقيقة لمؤسسات تعليمية ودعوية مرتبطة بالإخوان، إضافة إلى تعزيز التعاون مع أجهزة الاستخبارات في دول الاتحاد الأوروبي لمتابعة أي نشاط مشبوه قد يهدد الاستقرار السياسي أو الاجتماعي. 

هذه الإجراءات جاءت بعد تزايد التقارير التي رصدت محاولات للتأثير على السياسات المحلية، ورفع بعض الأصوات الرسمية الأوروبية الصوت ضد ما وصفوه بـ "تغلغل ممنهج" للجماعة في المجتمع المدني.

الأوروبيون يترقبون حاليًا نتائج هذه السياسات، في وقت يبقى فيه تأثير الإخوان قضية شائكة تشغل صناع القرار، خصوصًا في ظل التحولات السياسية المتسارعة في المنطقة والضغوط الداخلية على الحكومات الأوروبية للحد من أي تدخلات خارجية قد تهدد الأمن الوطني أو التماسك الاجتماعي.

وأكد الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي الإخواني المنشق والمفكر السياسي المصري، أن التحركات الأوروبية الأخيرة ضد جماعة الإخوان تشير بوضوح إلى إدراك الدول الأوروبية لخطورة النفوذ الممنهج للجماعة في المجتمع والسياسة. 

وقال الخرباوي -في تصريح خاص للعرب مباشر-: "هولندا أصبحت نموذجًا لما يمكن أن تتبناه أوروبا ككل في مواجهة أي محاولات للتغلغل السياسي والدعوي للجماعة، وهو تحرك ضروري لضمان استقرار المجتمعات وحماية المؤسسات الديمقراطية".

وأضاف الخرباوي، أن الجماعة طالما حاولت استغلال ملفات الهجرة والتمويل الخيري كأدوات لتمديد نفوذها، لكن الإجراءات الأوروبية الأخيرة تكشف مدى يقظة الحكومات ووعيها بالخطط الخفية للجماعة. 

وأوضح، أن مواجهة الإخوان لا تتطلب فقط إجراءات أمنية، بل سياسات متكاملة تشمل الرقابة على التمويل ومتابعة النشاط الدعوي والتربوي المرتبط بهم.

وأشار الخرباوي إلى أن التصعيد الأوروبي سيجبر الجماعة على إعادة النظر في أساليبها التقليدية، لكنه شدد على ضرورة أن تكون هذه السياسات متوازنة لتجنب أي آثار سلبية على الجاليات المسلمة في أوروبا. 

وفي ختام حديثه، شدد المفكر السياسي المصري على أن "الوعي الأوروبي بخطر الإخوان اليوم يمثل فرصة حقيقية لتقليص نفوذ الجماعة، ومنعها من استغلال أي ثغرة لتوسيع تأثيرها السياسي والدعوي".