فشل إخواني جديد.. سقوط تنظيم خطط للانقلاب على قيس سعيد

أسقطت تونس تنظيم خطط للانقلاب على قيس سعيد

فشل إخواني جديد.. سقوط تنظيم خطط للانقلاب على قيس سعيد
قيس سعيّد

تتساقط أوراق خريف الإخوان في تونس منذ 25 يوليو عام 2021، فقد وجدت جماعة الإخوان الإرهابية فى موقف لا تحسد عليه من قبل الشارع التونسي والحكومة. 

تشهد تونس المرحلة الأخيرة في ملف جماعة الإخوان، فمنذ أسبوع بدأت حملات موسعة ضد البقية الباقية من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، بعد العثور على أدلة بتورطهم في دعم الإرهاب والسعي وراء إسقاط النظام التونسي وعلى رأسه الرئيس التونسي قيس سعيد، بالإضافة لارتكاب أفعال بهدف زعزعة الاستقرار وشحن نفوس المواطنين بالغضب تجاه الحكومة التونسية حيث بدأ عدد ضخم من قيادات الإخوان بشن حملات اقتصادية لاحتكار المواد الغذائية بشكل يصنع أزمة.

ضربات أجهزة الأمن التونسية

عمل جهاز الاستخبارات التونسية بشكل واضح على كشف أوراق الإخوان، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية التونسية من إفشال مخططهم لهدم تونس، وتتبع اتصالاتهم وخطواتهم وسعيهم لهدم نظام الحكم التونسي، وضمت الشبكة الإخوانية العديد من الأسماء ومنهم عبد الحميد الجلاصي، ووزير العدل الأسبق الإخواني نور الدين البحيري، والذين ثبت تورطهم بعلاقات مع استخبارات وجهات أجنبية للإطاحة بالحكم وإلغاء دستور 2022، ومدير عام إذاعة موزاييك  نور الدين بوطار، والمحامي البشير العكرمي، كما شملت سمير كمون، أحد موردي الزيوت النباتية، المتهم بالمضاربة والاحتكار، وسامي الهيشري، المدير العام السابق للأمن الوطني، بالإضافة إلى إلقاء القبض على الأمين العام للحزب الجمهوري، عصام الشابي في نفس القضية،  وكذلك تورط في هذه القضية 86 شخصًا سياسيًا ورجال أعمال وإعلاميون ودبلوماسيون، كما تم ضبط مكالمات هاتفية بين أفراد العصابة والقصر الرئاسي بقرطاج من أجل إسقاط النظام، وتم القبض على البحيري وبحوزته وثائق مهمة وهواتف ومخطط كتابي يشتمل على دراسة مفصلة في كيفية "رفع الأسعار وحجب المواد الأساسية من السوق" لإثارة الرأي العام.

الغنوشي أمام القضاء

في السياق ذاته، يمثل زعيم إخوان تونس خلال أسبوع واحد مرتين أمام القضاء في تهم تتعلق بالإرهاب، ويقف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أمام قاضي التحقيقات، لسماع أقواله بشأن ما ورد في شريط مسجل يتضمن حوارا دار بينه وبين عناصر من تنظيم أنصار الشريعة الإرهابية، وهو تنظيم محظور في تونس متورط في اغتيال القياديين اليساري شكري بلعيد، والقومي محمد البراهمي عام 2013، وسبق للغنوشي المثول أمام القضاء على ذمة قضايا إرهابية، منها تسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر سوريا وليبيا، وقضية تجسس، وكذلك قضية جمعية نماء الإرهابية.

يقظة أمنية ورفض شعبي

من جانبه، يقول إبراهيم جدلة، المحلل السياسي التونسي، منذ 25 يوليو 2021، حاولت جماعة الإخوان الإرهابية اللجوء إلى العنف من أجل العودة للحكم وآخرها قضية التآمر على أمن الدولة التي تورط فيها عدد من القيادات الإخوانية للانقلاب على الرئيس قيس سعيد.

وأضاف جدلة في تصريحات لـ"العرب مباشر": البداية كانت بزرع عناصر داخل القصر الرئاسي بقرطاج أثناء العشرية السوداء التي كانوا يحكمون فيها البلاد، إلا أن يقظة أجهزة الأمن والرفض الشعبي حال دون تحقيق أغراضهم، مضيفًا أن الشعب التونسي حالياً في انتظار البرلمان الجديد الذي سيعقد أول جلسة له يوم 12 مارس، وهو ما يؤكد بشكل واضح القضاء على الجماعة الإرهابية وحزب النهضة ذراعها السياسية.