محلل سوداني: تحالفات الإخوان والجيش تعقّد الأزمة وتوظف معاناة السودانيين لخدمة أجندات سياسية

محلل سوداني: تحالفات الإخوان والجيش تعقّد الأزمة وتوظف معاناة السودانيين لخدمة أجندات سياسية

محلل سوداني: تحالفات الإخوان والجيش تعقّد الأزمة وتوظف معاناة السودانيين لخدمة أجندات سياسية
الحرب السودانية

في ظل استمرار الحرب السودانية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تتصاعد الاتهامات بشأن استغلال معاناة المدنيين والنازحين كأداة ضمن صراع سياسي وعسكري معقد، وسط مخاوف من أن تتحول الأزمات الإنسانية إلى أوراق ضغط تستخدمها أطراف متنازعة لتحقيق مكاسب على الأرض.

وتشير تقارير ومراقبون إلى وجود تحالفات بين عناصر من النظام السابق وجماعات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين مع قيادات داخل الجيش السوداني، تهدف - بحسب هذه الرؤى - إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي عبر توظيف الخطاب الإنساني والإعلامي لخدمة أهداف عسكرية، في وقت يدفع فيه المدنيون الثمن الأكبر جراء استمرار القتال.

ويرى محللون، أن بعض الأطراف تعمل على تضخيم الأزمات الإنسانية أو توجيهها إعلاميًا بما يخدم أهدافها، من خلال استغلال أوضاع ملايين المتضررين والنازحين، وتحويل معاناتهم إلى أدوات في معركة النفوذ، بينما تتزايد التقارير حول انتهاكات بحق المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد.

كما يحذر مراقبون من أن استمرار توظيف الملف الإنساني في الصراع السوداني يهدد بزيادة تعقيد الأزمة، ويعرقل جهود التوصل إلى حل سياسي شامل، خاصة مع غياب آليات رقابة فعالة في مناطق تشهد مواجهات وانتهاكات خلف الأبواب المغلقة.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل الدعوات الدولية والإقليمية بضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، بعيدًا عن الحسابات السياسية والعسكرية التي عمقت معاناة الشعب السوداني.


وقال د. محمد الأمين إسماعيل، المحلل السياسي السوداني، إن استمرار الحرب في السودان كشف عن تشابكات سياسية وعسكرية معقدة، مشيرًا إلى أن بعض القوى المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والنظام السابق تسعى إلى استغلال حالة الصراع الراهن للحفاظ على نفوذها وتحقيق مكاسب سياسية.

وأوضح إسماعيل للعرب مباشر، أن توظيف الملف الإنساني أصبح جزءًا من أدوات الصراع، حيث يتم استغلال معاناة المدنيين والنازحين جراء الحرب في حملات سياسية وإعلامية متبادلة، بدلا من التركيز على إنهاء القتال وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وأضاف المحلل السياسي السوداني، أن استمرار المواجهات أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وزيادة أعداد المتضررين، مشددا على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بعيدًا عن أي حسابات عسكرية أو سياسية.

وأشار د. محمد الأمين إسماعيل إلى أن أي حل للأزمة السودانية يحتاج إلى معالجة جذور الصراع، وإبعاد المؤسسات العسكرية عن التجاذبات السياسية، مؤكدًا أن استمرار تحالفات القوى القديمة مع أطراف عسكرية يهدد بإطالة أمد الحرب وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية شاملة.

وشدد المحلل السياسي السوداني على أهمية وجود تحرك إقليمي ودولي فعال يدفع نحو وقف الانتهاكات، وفتح مسار سياسي يضمن وحدة السودان واستقرار مؤسساته، ويضع مصالح الشعب السوداني فوق أي أجندات حزبية أو فئوية.