متشددو إيران يحاصرون بزشكيان.. مطالب بإقالة عراقجي واستقالة وزير النفط تفاقمان الأزمة
متشددو إيران يحاصرون بزشكيان.. مطالب بإقالة عراقجي واستقالة وزير النفط تفاقمان الأزمة
تتزايد الضغوط التي يمارسها التيار المتشدد في إيران على الحكومة، مع تصاعد الدعوات إلى إقالة وزير الخارجية عباس عراقجي، في وقت لم يؤدِّ استقالة وزير النفط محسن باك نجاد إلى تخفيف الضغوط الواقعة على الرئيس مسعود بزشكيان.
وبحسب شبكة "دويتش فيله" الألمانية، فإنه مع استمرار الحرب وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل، يحتدم الصراع الداخلي على السلطة في إيران، وسط تصاعد التوترات المحيطة بحكومة الرئيس بزشكيان، التي تواجه ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة.
ويدفع متشددون في البرلمان الإيراني باتجاه إطلاق إجراءات لعزل عراقجي من منصبه، على خلفية انتقادات تتعلق بلقائه مفاوضين أمريكيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ويتهم منتقدو وزير الخارجية الإيراني بأنه أجرى هذه المحادثات من دون الحصول على تفويض رسمي.
وفي رسالة وجّهها إلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أبلغ النائب عن طهران أميرحسين ثابتي، بأنه سجّل طلبًا لبدء إجراءات عزل عراقجي عبر البوابة الإلكترونية للبرلمان.
كما قال النائب حسين علي حاجي دليغاني: إن البرلمان يستطيع استخدام صلاحياته الرقابية، بما في ذلك الشروع في إجراءات عزل وزير الخارجية.
صراع داخلي يكشف اختلالات بنية السلطة في إيران
في هذا السياق، قال المحلل السياسي علي أفشاري، المقيم في الولايات المتحدة، في تصريحات لمؤسسة دويتشه فيله الألمانية: إن النظام الإيراني عندما يُضطر إلى التفاوض، كما يحدث في الظروف الراهنة وفي المحادثات مع الولايات المتحدة، فإن المرشد الأعلى أو التيار المتشدد الذي يشكل النواة الصلبة للسلطة يتجنب تحمل المسؤولية، وينقلها إلى المؤسسات المنتخبة والتيارات المعتدلة داخل الحكومة.
وأضاف أفشاري، أن المتشددين يستطيعون استغلال هذه الآلية لمهاجمة التيارات المعتدلة وتحميلها المسؤولية عن قرارات سبق الاتفاق عليها داخل منظومة السلطة الإيرانية.
وأوضح، أن التيار المتشدد يؤدي دورًا مهمًا داخل الجمهورية الإسلامية، إذ يسعى إلى التأثير في الرأي العام، وفي المكونات التقليدية المؤيدة للنظام السياسي، فضلاً عن ترسيخ القيم التي تقوم عليها الجمهورية الإسلامية في السياسات الداخلية والخارجية.
وسبق أن امتلك المتشددون أغلبية برلمانية خلال تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، المعروفة بالاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، وأعلنوا معارضتهم السياسية للاتفاق. ومع ذلك، لم تنجح مقاومتهم في نهاية المطاف في منع توقيعه.
وفي تفسيره لطبيعة دور وزارة الخارجية، قال أفشاري: إن الوزارة ليست جهة تتخذ القرارات، وإنما تنفذ ما تطلبه منها الحكومة، مشيرًا إلى أن عراقجي يعمل ضمن هذا الإطار.
وتتطلب إجراءات عزل وزير الخارجية أن يجمع النواب أولاً عددًا محددًا من التوقيعات اللازمة للمضي قدمًا في المسار البرلماني.

العرب مباشر
الكلمات