الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة اليمن.. 216 ألف نازح منذ أغسطس
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة اليمن.. 216 ألف نازح منذ أغسطس
حذرت وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة من أن استمرار الأعمال القتالية واتساع نطاق النزوح يؤديان إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ولا سيما في محافظة تعز المتضررة من الصراع.
ووفقًا لتقارير نقلتها وكالة أنباء شينخوا، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، استنادًا إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة، بأن نحو 216 ألف شخص نزحوا في أنحاء اليمن منذ بداية أغسطس، ينحدر أكثر من 172 ألفًا منهم من محافظة تعز وحدها.
وقالت الوكالات الأممية: إن استمرار أعمال العنف، إلى جانب موجات النزوح المتكررة، يفرض مزيدًا من الضغوط على المجتمعات المحلية التي تعاني أوضاعًا هشة بالفعل، ويزيد الأعباء على الموارد الإنسانية المتاحة.
المساعدات الإنسانية تصل إلى نحو 143 ألف شخص
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أنه حتى يوم الاثنين، تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني من إيصال مساعدات طارئة إلى نحو 143 ألف شخص.
وشملت المساعدات إمدادات غذائية، وحقائب مستلزمات النظافة الشخصية، ومساعدات نقدية تستهدف مساعدة الأسر على تلبية احتياجاتها الأكثر إلحاحًا في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار النزوح.
وتأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه العائلات النازحة احتياجات متزايدة، مع استمرار القتال واضطرار كثير منها إلى مغادرة منازلها أكثر من مرة بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا، الأمر الذي يزيد صعوبة حصولها على الاحتياجات الأساسية والخدمات الضرورية.
قيود التمويل والوصول تعرقل جهود الإغاثة
في المقابل، شدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على أن تنامي الاحتياجات الإنسانية، والقيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتضررة، ومحدودية التمويل، ما تزال تعرقل عمليات الإغاثة وتحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للأزمة بفاعلية.
وتواجه الجهات الإغاثية تحديات متزايدة في الوصول إلى السكان الأكثر تضررًا، في ظل استمرار الأعمال القتالية واتساع نطاق النزوح، بالتزامن مع محدودية الموارد اللازمة لتوفير المساعدات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر المتضررة.
دعوات إلى تسهيل وصول المساعدات وزيادة الدعم الدولي
وجددت المنظمات الإنسانية دعواتها إلى تحسين إمكانية الوصول إلى السكان المتضررين، وتعزيز الدعم الدولي لمواجهة الاحتياجات المتصاعدة للأسر النازحة.
وأشارت إلى أن كثيرًا من هذه الأسر اضطرت إلى النزوح مرارًا بسبب استمرار القتال، ما يفاقم معاناتها ويزيد صعوبة استقرارها والحصول على الغذاء والمياه النظيفة ومستلزمات النظافة وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وأكدت الدعوات الإنسانية أهمية توفير وصول آمن ومستمر إلى المتضررين، إلى جانب زيادة التمويل المخصص لعمليات الإغاثة، بما يتيح للمنظمات المعنية توسيع نطاق مساعداتها والتعامل مع التداعيات المتفاقمة للأزمة الإنسانية في اليمن.

العرب مباشر
الكلمات