هجوم جديد على ناقلة قبالة قطر.. إيران تهدد بإغلاق مسارات إضافية في مضيق هرمز

هجوم جديد على ناقلة قبالة قطر.. إيران تهدد بإغلاق مسارات إضافية في مضيق هرمز

هجوم جديد على ناقلة قبالة قطر.. إيران تهدد بإغلاق مسارات إضافية في مضيق هرمز
الحرب علي إيران

أعلنت وكالة بريطانية للأمن البحري تعرض ناقلة تبحِر قبالة الساحل الشمالي لدولة قطر لهجوم؛ ما أسفر عن سقوط عدد غير معلوم من الضحايا، بالتزامن مع إعلان إيران عزمها إغلاق أحد المسارات الملاحية في مضيق هرمز، الذي تستخدمه بعض السفن للالتفاف على الحصار الذي تفرضه طهران على حركة الملاحة.

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، فقد قالت عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء، إن السفينة كانت في مياه الخليج، على بعد نحو 500 كيلومتر غرب مضيق هرمز، عندما أبلغت عن تعرضها لهجوم بواسطة عدة مقذوفات.

ولم تحدد الهيئة البريطانية جنسية السفينة أو مصدر المقذوفات التي استهدفتها، كما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو هوية الجهة المسؤولة عنه.

تصاعد الهجمات على ناقلات النفط

ويأتي الهجوم في وقت سجلت فيه الهجمات على ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال التي تبحر في محيط مضيق هرمز أعلى مستوى أسبوعي لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، وفقًا لبيانات شركات متخصصة في الأمن البحري.

وشهدت أسعار النفط، في الوقت نفسه، ارتفاعًا متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب بيانات جمعتها ثلاثة مصادر أمنية، تعرضت ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال لما لا يقل عن 12 هجومًا في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز خلال الأسبوع المنتهي في 5 أكتوبر.

وكانت وزارة الخارجية الهندية قد أعلنت، يوم الثلاثاء، إصابة 12 فردًا من طاقم ناقلة نفط ترفع علم بنما، بعد تعرضها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز.

كما أفادت جهة تقودها البحرية الأمريكية، يوم الأحد، باستمرار الهجمات ومحاولات الهجوم وأنشطة المضايقة في المضيق، بما في ذلك تحليق الطائرات المسيرة فوق السفن وعمليات المراقبة التي تنفذها الحرس الثوري الإيراني.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك: إن هذه التحركات تواصل إظهار نية إيران تأكيد وجودها على طول ممرات العبور الرئيسية والإبقاء على الضغط على السفن العابرة.

هجمات متكررة منذ اندلاع الحرب

وتعرضت السفن الموجودة في الخليج، وكذلك السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، لهجمات متكررة منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران في 28 فبراير.

ويعد مضيق هرمز الممر البحري الرئيسي للسفن الداخلة إلى منطقة الخليج الغنية بالنفط والخارجة منها، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة العالمية.

وفي أحدث تصعيد، أعلنت طهران، يوم الأربعاء، أنها ستشدد إجراءاتها في المضيق، مؤكدة أن مسارات العبور التي تعتبرها غير قانونية ستُغلق قريبًا.

ويشير الإعلان الإيراني إلى مسار بحري جنوبي بمحاذاة الساحل العماني، يستخدمه عدد من السفن لتجنب القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر المضيق.

وقال محمدرضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني: إن هذه المسارات المحدودة جرى إنشاؤها من خلال تفجير وإتلاف بعض الممرات الصخرية، وتستخدمها قوارب صغيرة لتهريب النفط ونقله إلى ناقلات.

وأضاف: أن مضيق هرمز مغلق، وأن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر عليه بالكامل، وفقًا لما نقلته وكالة فارس الإيرانية.

تضارب بشأن حركة الملاحة عبر هرمز

وينفي الحرس الثوري الإيراني باستمرار أن تكون حركة نقل النفط الخام بحرًا عبر مضيق هرمز قد بدأت في التعافي بمساعدة البحرية الأمريكية.

وقال مستشار الحرس الثوري الإيراني مجيد ميرأحمدي، يوم الخميس: إن متوسط عدد السفن التي تعبر الممر المائي يبلغ حاليًا 10 سفن يوميًا، مقارنة بمتوسط يصل إلى 125 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.

لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو شكك، يوم الأربعاء، في الرواية الإيرانية، قائلًا: إن إيران فقدت السيطرة الكاملة على المضيق.

وأشار روبيو إلى أن حجم النفط الذي يخرج عبر المضيق يقترب حاليًا من المستويات التي كانت مسجلة قبل اندلاع الصراع.

وفي ظل التصريحات المتضاربة والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة، ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء، متجاوزة أسعار خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل.

ترامب تحت ضغط لاستئناف العمليات العسكرية

ويزيد استمرار الجمود في الحرب من الضغوط السياسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأنه يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة.

وتشمل الخيارات المطروحة إمكانية توجيه ضربات إلى إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.

وفي الأسبوع الماضي، أبحرت حاملة طائرات أمريكية ثالثة باتجاه المنطقة، في خطوة قد تؤدي إلى وجود ثلاث حاملات طائرات أمريكية في الشرق الأوسط بحلول نهاية أكتوبر.

ويأتي نشر المزيد من القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة وسط استمرار المواجهة مع إيران وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

أهمية استراتيجية لمضيق هرمز

ويكتسب مضيق هرمز أهمية بالغة للاقتصاد العالمي، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب كميات تعادل نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

ويجعل هذا الدور الاستراتيجي أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر المضيق عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة في أسواق الطاقة العالمية، وأسعار النفط والغاز، وسلاسل الإمداد الدولية.