محلل يمني: جرائم الحوثيين تعمق الأزمة الإنسانية في اليمن

محلل يمني: جرائم الحوثيين تعمق الأزمة الإنسانية في اليمن

محلل يمني: جرائم الحوثيين تعمق الأزمة الإنسانية في اليمن
ميليشيا الحوثي

تتواصل تداعيات الصراع في اليمن، مع استمرار الانتهاكات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال عام 2026، بينما يعاني نحو 18.3 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم ملايين الأطفال الذين يواجهون مخاطر سوء التغذية. 

وتتزايد المخاوف من تأثير الانتهاكات على قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المدنيين، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث وثقت الأمم المتحدة حالات اعتقال تعسفي للعاملين في المجال الإنساني ومصادرة أصول ومقار تابعة للمنظمات؛ ما أدى إلى عرقلة عمليات الإغاثة. وما يزال 73 من موظفي الأمم المتحدة رهن الاحتجاز، بحسب الأمم المتحدة. 

كما وثقت الأمم المتحدة انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، بينها التجنيد والاستخدام في النزاع والقتل والإصابة، إلى جانب حوادث مرتبطة بمنع وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن حجم الانتهاكات قد يكون أكبر من الحالات التي أمكن توثيقها بسبب صعوبات الوصول والمراقبة. 

وعلى المستوى الاقتصادي، يواصل اليمن مواجهة تداعيات سنوات الصراع، مع تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر وتدهور الخدمات، بينما لا تعمل بكامل طاقتها سوى نحو 59% من المنشآت الصحية، في وقت تتزايد فيه مخاطر تفشي الأمراض وسوء التغذية. 

وتؤكد التطورات أن الأزمة اليمنية لم تعد مرتبطة بالجانب العسكري فقط، وإنما امتدت إلى الغذاء والصحة والاقتصاد والنزوح والخدمات الأساسية، ما يجعل استمرار الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات عاملًا إضافيًا في تعميق معاناة المدنيين، بالتزامن مع الدعوات الدولية إلى إطلاق مسار سياسي شامل يضع حدا للصراع ويفتح الطريق أمام معالجة الأزمة الإنسانية.

جرائم الحوثيين تعمق الأزمة الإنسانية في اليمن

قال المحلل السياسي اليمني نبيل البكيري: إن استمرار ممارسات جماعة الحوثيين والانتهاكات المرتبطة بالصراع يفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، في ظل تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع الاحتياجات الغذائية والصحية واتساع دائرة الفقر والنزوح.

وأوضح البكيري للعرب مباشر، أن الأزمة اليمنية لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، وإنما امتدت آثارها إلى مختلف جوانب حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن الانتهاكات والقيود المفروضة على العمل الإنساني تزيد من صعوبة وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف: أن استمرار هذه الأوضاع يضاعف الضغوط على اليمنيين، خاصة الأطفال والنازحين، مؤكدًا أن إنهاء المعاناة الإنسانية يتطلب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تحرك سياسي جاد لإنهاء الصراع واستعادة مؤسسات الدولة.