محلل يمني: توثيق تفجير الحوثي لـ1774 منشأة مدنية يستدعي تحركًا دوليًا للمحاسبة

محلل يمني: توثيق تفجير الحوثي لـ1774 منشأة مدنية يستدعي تحركًا دوليًا للمحاسبة

محلل يمني: توثيق تفجير الحوثي لـ1774 منشأة مدنية يستدعي تحركًا دوليًا للمحاسبة
ميليشيا الحوثي

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 1774 حالة تفجير وتفخيخ استهدفت منازل سكنية ومنشآت وأعيانا مدنية عامة وخاصة في 17 محافظة يمنية، خلال الفترة من سبتمبر 2014 حتى أغسطس 2026، في حصيلة تسلط الضوء على حجم الأضرار التي لحقت بالمدنيين ومقومات الحياة الأساسية منذ اندلاع الصراع في البلاد.

وذكرت الشبكة، في تقرير حديث بعنوان «تفجير المنازل غريزة إرهابية مستمرة لدى مليشيات الحوثي»، أن الوقائع التي وثقتها شملت منازل سكنية ومساجد ومنشآت تعليمية وصحية وطرقًا وجسورًا ومزارع وآبار مياه ومباني حكومية، إلى جانب منشآت تجارية وحزبية ومعالم أثرية، مؤكدة أن استهداف هذه الأعيان أدى إلى تداعيات إنسانية وخدمية واسعة.

المنازل السكنية في صدارة الأعيان المستهدفة

بحسب التقرير، بلغ عدد المنازل السكنية التي تعرضت للتفجير أو التفخيخ 1129 منزلاً، بما يمثل النسبة الأكبر من إجمالي الحالات الموثقة، وهو ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمساكن وممتلكات الأسر في المناطق التي شهدت هذه الوقائع.

وأشار التقرير إلى توثيق استهداف 136 مسجدًا ودارًا للقرآن، و179 جسرًا وطريقًا عامًا، فضلًا عن 146 مزرعة وبئر مياه، وهي منشآت ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للسكان، سواء من حيث توفير المياه والغذاء أو تسهيل حركة الأفراد ونقل الاحتياجات الأساسية.

وتضمنت الحصيلة كذلك 41 مدرسة ومرفقًا تعليميًا، و39 مبنى حكوميًا، و19 مرفقًا صحيًا، إلى جانب منشآت أخرى ذات طبيعة تجارية وحزبية وتاريخية، وفقًا لما أعلنته الشبكة الحقوقية.

تداعيات إنسانية وتعطيل للخدمات الأساسية

وأكدت الشبكة، أن تفجير المنازل واستهداف المنشآت المدنية يترتب عليهما تشريد الأسر وفقدان المساكن ومصادر الرزق، فضلاً عن إلحاق أضرار بالبنية الأساسية وتعطيل الخدمات التي يعتمد عليها السكان في المناطق المتضررة.

ويمتد تأثير استهداف الطرق والجسور إلى صعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات، فيما يؤدي تضرر المدارس والمرافق الصحية إلى زيادة التحديات التي تواجه الأسر، خاصة الأطفال والمرضى، في ظل الأوضاع الإنسانية التي تشهدها البلاد جراء استمرار الصراع.

كما أن استهداف المزارع وآبار المياه يهدد مصادر الدخل والإنتاج الزراعي، ويزيد الضغوط المعيشية على المجتمعات المحلية، بما يضاعف من احتياجات الأسر المتضررة إلى المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل المنشآت التي تعرضت للتدمير.

مطالب بالتحقيق والمساءلة وحماية المدنيين

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية المدنيين والأعيان المدنية، ودعم التحقيق في الوقائع التي وثقها التقرير، والعمل على ضمان المساءلة وإنصاف المتضررين، بما يشمل الأسر التي فقدت منازلها ومصادر رزقها.

وتعيد هذه الحصيلة تسليط الضوء على تداعيات الصراع اليمني على السكان والبنية الأساسية، وأهمية توثيق الانتهاكات والتحقق من ملابساتها، وضمان حماية المنشآت المدنية وفقا للقانون الدولي الإنساني.

وتظل الأرقام الواردة في التقرير منسوبة إلى الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، التي أعلنت توثيق هذه الحالات خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2014 حتى أغسطس 2026، فيما يتطلب تحديد المسؤوليات القانونية عن الوقائع الفردية تحقيقات موثقة وفحص الأدلة ذات الصلة.

أكد المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، أن توثيق 1774 حالة تفجير وتفخيخ لمنازل ومنشآت مدنية في 17 محافظة يمنية، وفق تقرير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمدنيين وممتلكاتهم، ويؤكد أهمية توثيق الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها عبر المسارات القانونية.

وأشار الطاهر للعرب مباشر إلى أن استهداف المنازل والمنشآت المدنية لا تقتصر آثاره على تدمير المباني، بل تمتد إلى تشريد الأسر وحرمانها من المأوى، وتعطيل الخدمات الأساسية، والإضرار بمصادر الرزق، بما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها اليمنيون في المناطق المتضررة.

وأضاف: أن تدمير الطرق والجسور والمرافق الخدمية ينعكس على حركة السكان وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية، كما أن استهداف المزارع وآبار المياه يهدد الأمن الغذائي ومصادر الدخل، ويضاعف الأعباء المعيشية على الأسر التي تعاني بالفعل من تداعيات الصراع.

وشدد المحلل السياسي اليمني على أهمية تحويل التقارير الحقوقية إلى ملفات موثقة تتضمن الأدلة والشهادات والبيانات المتعلقة بكل واقعة، بما يسمح للجهات المختصة بفحصها وتحديد المسؤوليات القانونية، وضمان حقوق الضحايا في الإنصاف والمساءلة.

ودعا إلى تعزيز الجهود الدولية لحماية المدنيين والأعيان المدنية، ودعم المنظمات الحقوقية العاملة على توثيق الانتهاكات، والعمل على توفير المساعدات للمتضررين وإعادة تأهيل المنشآت التي تعرضت للتدمير، بما يخفف من التداعيات الإنسانية المستمرة للأزمة اليمنية.

واختتم بأن حماية المدنيين وممتلكاتهم يجب أن تظل أولوية في أي تحرك يستهدف إنهاء الصراع، مع ضرورة ضمان المساءلة القانونية عن الانتهاكات التي تثبتها التحقيقات والأدلة الموثقة.