مقتل فلسطيني في الضفة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية واحتجاز جثمانه

مقتل فلسطيني في الضفة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية واحتجاز جثمانه

مقتل فلسطيني في الضفة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية واحتجاز جثمانه
الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا جديدًا مع مقتل فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية شمال مدينة الخليل، بالتزامن مع استمرار حملات المداهمة والاعتقال وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من المناطق.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء الجمعة، مقتل شادي أحمد إبراهيم عجارمة، البالغ من العمر 32 عامًا، بعد إصابته برصاص القوات الإسرائيلية قرب مفرق النبي يونس شمال الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت الوزارة أنها تلقت إخطارًا من الهيئة العامة للشؤون المدنية يفيد بوفاته، فيما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن القوات الإسرائيلية ما تزال تحتجز جثمانه.

اعتقالات ومداهمات في مناطق متفرقة

وجاء الحادث في أعقاب سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات التي شهدتها الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.

ففي فجر الجمعة، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات مداهمة واعتقال في مدن وبلدات عدة، أسفرت عن اعتقال 16 فلسطينيًا، من بينهم معتز أبو سنينة، مدير المسجد الإبراهيمي في الخليل، وهمام أبو مرخية، المسؤول عن سدنة المسجد.

وفي محافظة الخليل وحدها، اعتقلت القوات تسعة فلسطينيين بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها، وفقًا للمعلومات الواردة.

وتأتي هذه العمليات ضمن تصعيد أمني تشهده مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات وتزايد التوتر بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

اعتداءات المستوطنين تطال المزارعين وأشجار الزيتون

وفي موازاة العمليات العسكرية والأمنية، نفذ مستوطنون إسرائيليون اعتداءات متفرقة منذ صباح الجمعة، شملت مهاجمة فلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، وإضرام النار في أشجار، والاستيلاء على محاصيل ومواشٍ، فضلًا عن الاعتداء على مواطنين ومركباتهم.

ومن بين الحوادث التي أُبلغ عنها، إحراق مركبة خلال هجوم استهدف مزارعين في قرية تل، إلى جانب اقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في بلدة قوصرة.

وفي بلدة برين شرق الخليل، أصيبت سيدة تبلغ من العمر 79 عامًا بعدما أطلق مستوطنون كلابهم باتجاه المشاركين في قطاف الزيتون، بحسب المعلومات المنشورة.

وتثير هذه الاعتداءات مخاوف بشأن سلامة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم جني الزيتون، الذي يمثل مصدر دخل مهمًا للأسر الزراعية، فضلًا عن ارتباطه بالأرض والممتلكات وسبل العيش في القرى والبلدات الفلسطينية.

إصابات بالاختناق خلال اقتحامات في الخليل

وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات في مدينة الخليل ومنطقة إدنا الواقعة غرب المحافظة، أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية خلال اقتحام المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، مع تزامن العمليات العسكرية والاعتقالات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، بما يزيد من المخاطر التي يواجهها السكان الفلسطينيون، ولا سيما في المناطق التي تشهد اقتحامات متكررة أو تقع بالقرب من المستوطنات والطرق التي يستخدمها المستوطنون.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق التوتر الميداني في الضفة الغربية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الاعتداءات والاقتحامات إلى مزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.