إسرائيل تتمسك بنزع سلاح حماس وترفض الانسحاب من غزة قبل تنفيذه
إسرائيل تتمسك بنزع سلاح حماس وترفض الانسحاب من غزة قبل تنفيذه
أبدت إسرائيل مخاوف أمنية وصفتها بالجادة إزاء الاتفاق المقترح لنزع سلاح حركة حماس، مؤكدة أنها نقلت هذه التحفظات إلى البيت الأبيض، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أسفرت غارات جوية نُفذت خلال الليل وحتى مساء الأحد عن مقتل ما لا يقل عن 17 فلسطينيًا، بينهم عدد من الأطفال.
وبحسب وكالة "اسوشيتيد برس" الأمريكية، تعد هذه التصريحات من أوائل المواقف الرسمية الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة.
إسرائيل تشكك في نوايا حماس
وقال دورون شبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن إسرائيل أبلغت الإدارة الأمريكية بوجود مخاوف أمنية كبيرة بشأن الاتفاق المقترح، موضحًا أن التقييم الاستخباراتي الإسرائيلي يشير إلى أن حركة حماس ما تزال متمسكة بإعادة بناء قدراتها العسكرية، بدلاً من الالتزام الفعلي بعملية نزع السلاح.
وأضاف: أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن الحركة ستسعى إلى استعادة قوتها العسكرية إذا أُتيحت لها الفرصة، وهو ما يجعل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع أمراً غير وارد قبل التأكد من تنفيذ عملية نزع السلاح بصورة كاملة.
لا انسحاب قبل نزع السلاح
وأكد شبيلمان، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة، الذي يسيطر حاليًا على أكثر من 60% من مساحته، قبل أن يتم نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل وفعلي.
وأوضح، أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأنه إذا أعادت القوات الإسرائيلية انتشارها قبل استكمال عملية نزع السلاح، فإن حماس ستتمكن سريعًا من توسيع انتشارها داخل القطاع، وإعادة بناء بنيتها العسكرية، واستعادة قدرتها على تهديد التجمعات السكانية الإسرائيلية، فضلاً عن السعي لتنفيذ هجمات جديدة مشابهة لهجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.
نزع السلاح يجب أن يكون فعليًا
وشدد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن مفهوم نزع السلاح لا يقتصر على التعهدات أو الترتيبات السياسية، بل يعني التخلي الفعلي والمادي عن الأسلحة وتسليمها بصورة كاملة، مؤكدًا أن أي إجراءات أقل من ذلك لن تحقق الهدف الأمني الذي تطالب به إسرائيل.
استمرار العمليات العسكرية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية داخل قطاع غزة، بينما تتزايد الجهود الدولية لدفع الأطراف نحو اتفاق يوقف الحرب ويعالج الملفات الأمنية والإنسانية، وفي مقدمتها مستقبل سلاح حركة حماس، وإدارة القطاع، وترتيبات ما بعد انتهاء النزاع.

العرب مباشر
الكلمات