رسائل استفزازية.. إيران تشعل الأزمة مع الولايات المتحدة مرة أخرى بخطاب المرشد

رسائل استفزازية.. إيران تشعل الأزمة مع الولايات المتحدة مرة أخرى بخطاب المرشد

رسائل استفزازية.. إيران تشعل الأزمة مع الولايات المتحدة مرة أخرى بخطاب المرشد
الحرب علي إيران

كسر المرشد الأعلى الإيراني صمته الأخير بإصدار بيان تحدٍ، أشاد فيه بسيطرة إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز، متعهدًا بحماية برامج البلاد النووية والصاروخية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، بحسب ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية

رسائل تحدٍ من طهران

أكد مجتبى خامنئي في بيان تلاه مذيع بالتلفزيون الرسمي أن مرحلة جديدة بدأت في الخليج ومضيق هرمز، وذلك بعد مرور شهرين على ما وصفه بأكبر انتشار عسكري وعدوان من قبل القوى الكبرى في المنطقة، مشيرًا إلى ما اعتبره هزيمة مخزية للولايات المتحدة في تنفيذ خططها.

وأوضح البيان، أن طهران ستعمل على تأمين منطقة الخليج والقضاء على ما وصفه بانتهاكات الأعداء في الممر المائي، مضيفًا أن الإدارة الجديدة للمضيق ستسهم في تحقيق الازدهار والراحة لجميع شعوب المنطقة، مع وعود بمكاسب اقتصادية واسعة.

ورقة ضغط استراتيجية

تسعى إيران إلى فرض كلفة على استهدافها من خلال تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.

في كلمة له بمناسبة يوم الخليج في إيران، شدد خامنئي على أن بلاده ستحمي قدراتها التكنولوجية الحديثة، بدءًا من تقنيات النانو والبيولوجيا وصولاً إلى البرامج النووية والصاروخية، معتبرًا إياها ثروة وطنية يجب الدفاع عنها كما يتم الدفاع عن الحدود البرية والبحرية والجوية.

غموض حول وضع خامنئي

لم يظهر خامنئي في أي تسجيل مرئي أو صوتي منذ توليه منصب المرشد الأعلى في أوائل مارس، وسط تقارير تفيد بإصابته بجروح خطيرة خلال قصف أدى إلى مقتل والده البالغ من العمر 86 عامًا في 28 فبراير، وتشير المعلومات إلى أنه يتلقى العلاج في المستشفى.

رغم ذلك، يعكس بيانه الأخير إصرار إيران على فرض نظام رسوم جديد في المضيق، تقدمه على أنه يخدم مصالح المنطقة ويعزز السيادة الإقليمية.

مواجهة بحرية وتصعيد اقتصادي

منذ 13 أبريل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا مضادًا يهدف إلى منع ناقلات النفط من الدخول أو الخروج من الموانئ الإيرانية؛ ما أدى إلى شلل كبير في قطاع النفط الإيراني.

مع تعثر المحادثات بوساطة باكستان، لا تلوح في الأفق مؤشرات على إنهاء الحصار من أي طرف، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز 120 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت حركة السفن إلى مستويات متدنية للغاية لا تتجاوز أحيانًا ثلاث سفن يوميًا مقارنة بـ120 إلى 140 سفينة في الظروف الطبيعية.

تصريحات نارية وتحذيرات مباشرة

حذر خامنئي من أن القوى الخارجية التي تطمع في السيطرة على المضيق من مسافات بعيدة لن يكون لها مكان فيه سوى في قاع مياهه، في إشارة إلى رفض أي وجود أجنبي في هذا الممر الحيوي.

ضغوط على إدارة ترامب

أدى إغلاق المضيق إلى زيادة الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع ارتفاع أسعار النفط والوقود قبيل انتخابات منتصف الولاية، إضافة إلى تأثيرات مباشرة على حلفائه في الخليج الذين يعتمدون على هذا الممر لتصدير النفط والغاز.

كان ترامب قد أقر بعدم وجود حل سريع للأزمة، ما دفع أسعار النفط إلى الاقتراب من 125 دولارًا للبرميل، وهو مستوى مماثل لما سجل خلال الأسابيع الأولى من الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022.

خيارات عسكرية مطروحة

كشف موقع أكسيوس أن الجيش الأمريكي ما يزال يقدم خيارات لترامب لاستئناف الضربات، في ظل استمرار الجمود السياسي والعسكري.

في السياق ذاته، كتب محسن رضائي المستشار العسكري للمرشد الأعلى على منصة إكس، أن سيناريو الحصار سيفشل، مؤكدًا أن إيران لن تخسر مضيق هرمز، وأن التاريخ سيسجل إسقاط القوة العظمى الأمريكية في الخليج وبحر عمان، مشيرًا إلى تقدم المسارين العسكري والدبلوماسي بدعم القيادة والشعب.

خلاف دولي حول وضع المضيق

يعتبر المجتمع الدولي مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا مفتوحًا أمام الجميع دون رسوم، في حين انتقدت دول عربية في الخليج، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، سيطرة إيران على المضيق ووصفتها بأنها أقرب إلى أعمال القرصنة.

تحركات دبلوماسية دولية

أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر، محادثات في واشنطن بشأن تطورات المضيق، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة للانخراط في خطط تقودها أوروبا للإشراف على الممر بعد انتهاء النزاع.

كما تعمل واشنطن على تنسيق الجهود الدبلوماسية والاتصالات بين الدول المستخدمة للمضيق من خلال إحياء وتوسيع مبادرة أمن بحري دولية تضم 12 دولة، سبق إنشاؤها لمواجهة التهديدات التي استهدفت الملاحة في المنطقة.