أستاذ اقتصاد: إغلاق هرمز تهديد مباشر للاقتصاد العالمي وصدمة مرتقبة لأسواق الطاقة

أستاذ اقتصاد: إغلاق هرمز تهديد مباشر للاقتصاد العالمي وصدمة مرتقبة لأسواق الطاقة

أستاذ اقتصاد: إغلاق هرمز تهديد مباشر للاقتصاد العالمي وصدمة مرتقبة لأسواق الطاقة
مضيق هرمز

يواجه الاقتصاد العالمي تحديًا جديدًا مع استمرار التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز، ما يثير مخاوف واسعة من تداعيات قد تمتد إلى مختلف الأسواق العالمية. 

ويُعد المضيق شريانًا حيويًا يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في منظومة الطاقة العالمية.

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بدأت الأسواق بالفعل في التفاعل مع هذه المخاطر، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات البحرية. 

كما حذرت مؤسسات مالية دولية من أن أي تعطيل فعلي لحركة الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يكبد الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بتريليونات الدولارات، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطاقة القادمة من منطقة الخليج كما قد تضطر الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل أكثر تكلفة، ما يزيد من الضغوط على الميزانيات العامة.

في المقابل، تسعى بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية، مثل زيادة المخزون الاستراتيجي من النفط، وتنويع مصادر الطاقة، إلا أن هذه الخطوات قد لا تكون كافية في حال تفاقم الأزمة. 

ويرى محللون، أن الحل يكمن في خفض التوترات السياسية، وفتح قنوات دبلوماسية تضمن استقرار الممرات الحيوية.


وحذر الدكتور محمد الشريف، أستاذ الاقتصاد الدولي، من أن استمرار التهديدات بإغلاق مضيق هرمز يمثل خطرًا بالغًا على استقرار الاقتصاد العالمي، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في نقل إمدادات الطاقة. 

وأوضح للعرب مباشر، أن أي تعطيل فعلي لحركة الملاحة سيؤدي إلى صدمة فورية في أسواق النفط، مع ارتفاع حاد في الأسعار وزيادة تكاليف النقل والتأمين.


وأشار الشريف إلى أن الاقتصادات الكبرى، خاصة المستوردة للطاقة، ستكون الأكثر تضررًا، حيث ستواجه ضغوطًا تضخمية متزايدة وتحديات في تأمين احتياجاتها من الوقود. 

وأضاف: أن الأسواق المالية بدورها ستتأثر بحالة عدم اليقين، ما قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وتقلبات حادة في البورصات العالمية.

كما لفت إلى أن البدائل المتاحة لن تكون كافية لتعويض النقص في الإمدادات، خاصة على المدى القصير، ما يجعل الأزمة أكثر تعقيدًا. 

وأكد، أن بعض الدول بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات احترازية، مثل زيادة المخزون الاستراتيجي، لكنها تظل حلولًا مؤقتة.

واختتم بأن الحل الحقيقي يكمن في خفض التوترات الجيوسياسية، وضمان استقرار الممرات البحرية، لأن أي اضطراب طويل الأمد سيكلف الاقتصاد العالمي خسائر ضخمة يصعب تعويضها.