روبيو يدعو موسكو وكييف لإنهاء الحرب وسط تحركات لقمة ثلاثية
روبيو يدعو موسكو وكييف لإنهاء الحرب وسط تحركات لقمة ثلاثية
دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، أوكرانيا وروسيا إلى التركيز على إنهاء الحرب بينهما، محذرًا من مخاطر تصاعد الصراع واتساع نطاقه إلى دول أخرى، في ظل استمرار المواجهات والتداعيات الأمنية التي قد تتجاوز حدود البلدين.
وبحسب صحيفة "موسكو تايمز" الروسية، فقد قال روبيو للصحفيين خلال زيارته إلى أوزبكستان: إن الولايات المتحدة لا ترى أي نتائج إيجابية يمكن أن تنجم عن استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن الصراع يحمل تداعيات سلبية عديدة، من بينها خطر التصعيد وانتقال المواجهات إلى دولة أخرى نتيجة هجوم تخريبي فاشل أو انحراف طائرات مسيّرة عن مسارها بفعل أنظمة الحرب الإلكترونية.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي، أن استمرار الحرب يرفع احتمالات وقوع حوادث عابرة للحدود، بما قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع وخلق تحديات أمنية إضافية في المنطقة.
مباحثات بشأن قمة ثلاثية تجمع ترامب وبوتين وشي جين بينغ
وصل روبيو إلى مدينة سمرقند الأوزبكية، مساء الأحد، للمشاركة في اجتماعات مع كبار المسؤولين في مجموعة C5+1، التي تضم الولايات المتحدة والدول الخمس في آسيا الوسطى، وهي أوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استضاف قادة دول المجموعة الخمس في البيت الأبيض في نوفمبر الماضي.
وخلال تصريحاته اليوم الاثنين، بدا روبيو مؤكدًا تقارير إعلامية تحدثت عن وجود مباحثات بين الولايات المتحدة وروسيا والصين لعقد قمة ثلاثية تجمع قادة الدول الثلاث، بهدف بحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأشارت تلك التقارير إلى أن القمة المقترحة قد تُعقد من دون مشاركة أوكرانيا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن دور كييف في أي تفاهمات محتملة تتعلق بمستقبل الحرب والأراضي الأوكرانية.
وقال روبيو: إن هناك نقاشات بشأن عقد اجتماع، لكنه أشار إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت الترتيبات قد حُسمت نهائيًا، مضيفًا أن الرئيس ترامب أوضح رغبته في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أكد -في وقت سابق- أن فكرة عقد قمة ثلاثية افتراضية لا تزال قيد المناقشة.
ترامب لم ينجح حتى الآن في إنهاء الحرب
وتأتي هذه التصريحات في وقت لم يتمكن فيه ترامب حتى الآن من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا، رغم الجهود الدبلوماسية الأمريكية المكثفة التي أعقبت عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
وعلى الرغم من الدعم القوي الذي قدمته واشنطن لكييف على مدى سنوات، اتخذ ترامب موقفًا متزايد الانتقاد لأوكرانيا، ووصل به الأمر إلى طرح تساؤلات بشأن استمرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منصبه.
وفي أحدث تصعيد لانتقاداته، هاجم ترامب زيلينسكي، الأحد، بسبب عدم موافقته في وقت سابق على اتفاق سلام مع روسيا.
وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال، أن زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب، وربما لم يكن يرغب في ذلك من الأساس، مضيفًا أنه كان بإمكانه التوصل إلى اتفاق أفضل قبل عامين مقارنة بما يمكنه الحصول عليه الآن، وأن بلاده أصبحت في حالة من الدمار.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار الخلاف بشأن المسؤولية عن تعثر جهود السلام، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب، وسط تساؤلات بشأن طبيعة أي تسوية محتملة، والأطراف التي ستشارك في صياغتها، ومدى استعداد موسكو وكييف لقبول شروطها.

العرب مباشر
الكلمات