روسيا تشن أعنف هجوم صاروخي على كييف.. قتلى ودمار واسع يهز أوكرانيا
روسيا تشن أعنف هجوم صاروخي على كييف.. قتلى ودمار واسع يهز أوكرانيا
شنت روسيا، يوم الخميس، هجومًا صاروخيًا وجويًا واسع النطاق على أوكرانيا، استهدف العاصمة كييف وعددًا من المناطق في أنحاء البلاد، في واحدة من أكبر الضربات منذ بداية التصعيد العسكري المستمر، بحسب ما نشرته شبكة "سي إن بي سي نيوز" الأمريكية.
وزارة الدفاع الروسية تعلن تنفيذ ضربة واسعة النطاق
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ما وصفته بـ هجوم واسع باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى من الجو والبر والبحر، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية، مؤكدة أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية وصناعات دفاعية ومنشآت للطاقة والوقود في العاصمة كييف ومحيطها.
كما أوضحت موسكو أن العمليات شملت أيضًا استهداف مطارات عسكرية في مناطق دنيبروبتروفسك وبولتافا وتشيركاسي وتشيرنيهيف، ضمن ما وصفته بأهداف مرتبطة بالبنية العسكرية الأوكرانية.
كييف تتعرض لهجوم صاروخي وسقوط قتلى وجرحى
قال عمدة كييف فيتالي كليتشكو -عبر تطبيق تليغرام-: إن العاصمة تتعرض لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيراً إلى سقوط 10 قتلى وإصابة 34 شخصًا حتى لحظة الإعلان، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ والتعامل مع الأضرار.
ولم يتضح على الفور العدد الإجمالي للصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها روسيا، أو حجم ما تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من اعتراضه.
إجراءات أوروبية احترازية في فنلندا وبولندا
في السياق الأوروبي، فرضت فنلندا بشكل مؤقت منطقة تقييد جوي في الجزء الشرقي من خليجها صباح الخميس، قبل أن تقوم برفع الإجراء بعد فترة قصيرة، في خطوة احترازية مرتبطة بتطورات الوضع الأمني.
كما أعلنت بولندا نشر طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو كرد فعل على الهجوم الروسي، مؤكدة أن الطائرات بدأت العمل بالفعل، بالتزامن مع رفع جاهزية أنظمة الدفاع الجوي والرادارات.
وأوضحت قيادة العمليات في القوات المسلحة البولندية، أن هذه الإجراءات ذات طابع وقائي، وتهدف إلى تأمين المجال الجوي، خصوصًا في المناطق القريبة من مناطق التهديد.
دمار في كييف وتحذيرات من استمرار الهجمات
قالت سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة أولغا ستيفانيشينا: إن سكان كييف أمضوا الليل في الملاجئ، مشيرة إلى اندلاع حرائق وتدمير مبانٍ سكنية في عدة أحياء من العاصمة نتيجة الهجوم.
وأظهرت التقارير الأولية أضرارًا واسعة في البنية السكنية، وسط استمرار عمليات الطوارئ ورفع الأنقاض في مواقع الاستهداف.
زيلينسكي يتهم موسكو برفض إنهاء الحرب
حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -في وقت سابق من مساء الأربعاء- من هجوم روسي واسع وشيك، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالملاجئ والإنذارات الجوية في مختلف أنحاء البلاد.
وقال زيلينسكي: إنه اختصر زيارته إلى أيرلندا للعودة إلى أوكرانيا، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يخطط منذ فترة لتنفيذ ضربة كبيرة جديدة ضد البلاد.
وأضاف: أن القيادة الروسية ترفض بشكل كامل إنهاء الحرب، رغم إرسال رسائل عبر قنوات رسمية وغير رسمية تؤكد استعداد كييف للقاءات ومفاوضات جادة، مشيرًا إلى أن موسكو لا ترى سوى مزيد من التصعيد ضد أوكرانيا وأوروبا.
كما أشار الرئيس الأوكراني إلى أنه صادق مؤخرًا على عملية تمتد لمدة 40 يومًا تهدف إلى ممارسة ضغط على الكرملين لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
تصعيد متبادل وهجمات أوكرانية داخل روسيا
يأتي الهجوم الروسي الأخير في وقت كثفت فيه أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة مصافي النفط والمنشآت العسكرية ومدنًا كبرى بينها موسكو وسانت بطرسبورغ.
دفعت هذه الهجمات بعض المحللين إلى اعتبار أن مسار الحرب قد يشهد تحولات لصالح كييف، خاصة بعد اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتأثير الضربات الأوكرانية على إنتاج الوقود داخل روسيا.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية: إن استراتيجية البلاد الدفاعية تهدف إلى حرمان القوات الروسية من الموارد اللازمة لاستمرار الحرب، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي ضمن مسعى للضغط على موسكو لإنهاء الصراع الذي دخل عامه الرابع.

العرب مباشر
الكلمات