واشنطن تصعّد ضد طهران.. إجراءات اقتصادية غير مسبوقة وحصار بحري مفتوح

واشنطن تصعّد ضد طهران.. إجراءات اقتصادية غير مسبوقة وحصار بحري مفتوح

واشنطن تصعّد ضد طهران.. إجراءات اقتصادية غير مسبوقة وحصار بحري مفتوح
واشنطن

تعتزم الولايات المتحدة فرض إجراءات اقتصادية غير مسبوقة على إيران، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن، فيما أكدت إدارة الرئيس دونالد ترامب قدرة القوات البحرية الأمريكية على مواصلة الحصار المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، بحسب ما نشرته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.


وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستطبق على إيران إجراءات اقتصادية لم يسبق أن شهدتها البلاد، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ستترافق مع استمرار الحصار العسكري المفروض على إيران.


وأوضح بيسنت في مقابلة مع شبكة نيوزماكس أن واشنطن ستجمع بين العزلة الاقتصادية على نطاق غير مسبوق واستمرار الحصار في مضيق هرمز، بما يمنع أي حركة دخول أو خروج من الموانئ الإيرانية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإجراءات الاقتصادية المرتقبة.


وتأتي تصريحات بيسنت في وقت شدد فيه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على قدرة الجيش الأمريكي على إبقاء الحصار البحري المفروض على إيران مستمرًا إلى أجل غير مسمى.


وقال هيغسيث للصحفيين إن البحرية الأمريكية ستواصل تدوير السفن وإخراج بعضها وإدخال أخرى إلى منطقة العمليات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الحصار البحري دون تحديد إطار زمني لنهايته.
واشنطن تصعّد ضد طهران.. إجراءات اقتصادية غير مسبوقة وحصار بحري مفتوح


تحركات لتعزيز الانتشار البحري الأمريكي


وبالتزامن مع ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جورج واشنطن تتجه إلى المنطقة لتحل محل حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، التي أمضت أكثر من 250 يومًا منتشرة في الشرق الأوسط.


وكان من المتوقع أن تنتهي مهمة أبراهام لينكولن في مايو الماضي، إلا أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة أبقى الحاملة ضمن الانتشار العملياتي الأمريكي لفترة أطول.


وأعلنت البحرية الأمريكية أن مجموعة حاملة الطائرات جورج واشنطن الضاربة غادرت فيتنام في 12 أغسطس، في خطوة تأتي في إطار إعادة توزيع القوات البحرية الأمريكية وتعزيز قدرتها على مواصلة عملياتها في المنطقة.


ويعكس تحرك الحاملة الأمريكية استمرار الاستعداد العسكري لواشنطن في ظل تصاعد المواجهة مع إيران، ولا سيما مع استمرار الحصار البحري المرتبط بمضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة شحن الطاقة العالمية.

جدل حول أوضاع أبراهام لينكولن


وفي سياق متصل، نفى هيغسيث صحة التقارير التي تحدثت عن تدهور الأوضاع على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، والتي تضمنت مزاعم بشأن نقص الغذاء وتراجع معنويات أفراد الطاقم، فضلًا عن محاولات بعض البحارة القفز من على متن السفينة.
ووصف هيغسيث هذه التقارير بأنها جرى تحريفها بصورة كاملة، في وقت أثارت فيه أوضاع أفراد القوات المنتشرين على متن الحاملة جدلًا داخل الولايات المتحدة.


لكن عضو مجلس النواب الأمريكي مايك ليفين، الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، قال عبر منصة إكس إنه بعث برسالة إلى هيغسيث والقائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي هونغ كاو، أعرب فيها عن مخاوف جدية بشأن الظروف التي يعيشها أفراد الطاقم على متن أبراهام لينكولن.


وتضمنت الرسالة مخاوف نقلتها عائلات العسكريين وذووهم بشأن وجود عفن في أماكن الاستحمام، وتعطل دورات المياه، ونقص المياه الساخنة، وعدم توفر المنتجات الطازجة، إلى جانب نقص في الإمدادات.


كما أشارت الرسالة إلى أن البحارة وأفراد مشاة البحرية يواجهون أعباء عمل كبيرة، ما يساهم في تعرضهم لحالات شديدة من الإرهاق والاستنزاف.

القيادة المركزية تنفي سقوط قتلى


من جهتها، نفت القيادة المركزية الأمريكية صحة تقارير تحدثت عن وقوع شجار عنيف على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، مؤكدة عدم وفاة أي من أفراد الخدمة الأمريكية في حادث من هذا النوع.


وجاء النفي بعد أن زعمت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، مقتل سبعة من أفراد البحرية الأمريكية وإصابة آخرين في اشتباك عنيف على متن الحاملة.


وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه المزاعم غير صحيحة، في وقت تتواصل فيه الحرب الإعلامية والمعلوماتية بالتوازي مع المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.


وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على الجمع بين الضغط الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران، من خلال تشديد العزلة الاقتصادية واستمرار الحصار البحري في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعادة ترتيب انتشار حاملات الطائرات والقوات البحرية الأمريكية في المنطقة.


ويشير إعلان واشنطن عن إجراءات اقتصادية جديدة بالتزامن مع تأكيد قدرتها على إبقاء الحصار البحري مفتوحًا زمنيًا إلى توجه أمريكي نحو استخدام أدوات الضغط الاقتصادية والعسكرية بصورة متوازية لإجبار إيران على تحمل كلفة متزايدة لاستمرار المواجهة.