محلل سياسي: تحالف الإخوان والجيش يعقد المشهد ويطيل أمد الحرب في السودان

محلل سياسي: تحالف الإخوان والجيش يعقد المشهد ويطيل أمد الحرب في السودان

محلل سياسي: تحالف الإخوان والجيش يعقد المشهد ويطيل أمد الحرب في السودان
جماعة الإخوان

في ظل استمرار الحرب الدائرة في السودان، تتزايد التحليلات التي تتناول طبيعة التحالفات السياسية والعسكرية التي تشكلت خلال سنوات الصراع، وسط اتهامات متبادلة بشأن دور جماعة الإخوان في بناء تحالفات مع أطراف فاعلة داخل المشهد السوداني، وهو ما يراه مراقبون عاملًا أسهم في تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.

ويؤكد محللون، أن تطورات الحرب دفعت إلى إعادة تشكيل خريطة التحالفات، حيث برزت تفاهمات بين قوى سياسية ومجموعات مسلحة انطلاقًا من حسابات ميدانية ومصالح متغيرة، الأمر الذي انعكس على مسار الصراع وأضعف فرص الوصول إلى توافق وطني شامل ينهي حالة الانقسام.

ويرى متابعون، أن استمرار هذه التحالفات أسهم في زيادة حدة الاستقطاب السياسي، وألقى بظلاله على مؤسسات الدولة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية متفاقمة، مع نزوح الملايين وتراجع الخدمات الأساسية واتساع رقعة المواجهات في عدد من الولايات.

كما يشير محللون إلى أن تشابك المصالح بين القوى المتصارعة جعل المشهد السوداني أكثر تعقيدًا، حيث باتت التحالفات تتغير وفق تطورات الميدان، وهو ما أدى إلى إطالة أمد الحرب وتعثر المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة.

ويؤكد مراقبون، أن أي تسوية مستدامة للأزمة لن تتحقق إلا من خلال إنهاء التحالفات التي تغذي الصراع، والالتزام بحوار سياسي يضم مختلف الأطراف السودانية، بعيدًا عن الحسابات الحزبية والعسكرية، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة واستعادة مؤسساتها، وتهيئة الظروف لمرحلة انتقالية تحقق الأمن والاستقرار.

أكد المحلل السياسي السوداني عثمان ميرغني، أن المشهد السوداني لا يزال يزداد تعقيدًا مع استمرار الحرب وتداخل التحالفات السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن هذه التحالفات أسهمت في إطالة أمد الصراع، وأضعفت فرص التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عامين.

وأوضح للعرب مباشر، أن تعدد مراكز النفوذ وتباين المصالح بين القوى المتصارعة جعل من الصعب الوصول إلى توافق وطني، لافتًا إلى أن استمرار التحالفات المرتبطة بقوى الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان، ساهم في زيادة حالة الاستقطاب السياسي، وألقى بظلاله على مؤسسات الدولة ومسار العملية السياسية.

وأضاف، أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة النزوح، مؤكدًا أن أي حل حقيقي يتطلب وقفًا شاملًا لإطلاق النار، وإطلاق حوار وطني يضم جميع القوى السودانية، بعيدًا عن الحسابات الحزبية والعسكرية، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وأشار إلى أن المجتمعين الإقليمي والدولي مطالبان بتكثيف الجهود لدعم مسار التسوية السياسية، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يحقق مكاسب لأي طرف، بل سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي والإنساني، ويزيد من تعقيد المشهد السوداني خلال المرحلة المقبلة.