أستاذ دراسات إيرانية: المواجهة الأميركية الإيرانية دخلت مرحلة أكثر خطورة وتهدد استقرار المنطقة

أستاذ دراسات إيرانية: المواجهة الأميركية الإيرانية دخلت مرحلة أكثر خطورة وتهدد استقرار المنطقة

أستاذ دراسات إيرانية: المواجهة الأميركية الإيرانية دخلت مرحلة أكثر خطورة وتهدد استقرار المنطقة
الحرب علي إيران

شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور يهدد بتقويض أي تفاهمات قائمة ويدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر توترا، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء سلسلة من الهجمات ضد أهداف إيرانية، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تكبيد طهران "تكلفة باهظة" ردًا على ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية الأخيرة.


وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن ما اعتبرته "العدوان الإيراني" كان غير مبرر وخطيرًا، ويمثل انتهاكًا واضحًا لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية تأتي في إطار الرد على الهجمات التي استهدفت المصالح الأميركية.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أميركية في كل من الكويت والبحرين، في تصعيد يعكس اتساع نطاق المواجهة وانتقالها إلى ساحات جديدة داخل منطقة الخليج.

وأعلن الجيش الكويتي نجاحه في التصدي لعدد من الطائرات المسيرة والصواريخ المعادية التي اخترقت الأجواء، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية، فيما أدانت وزارة الخارجية الكويتية تكرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة.

وفي البحرين، أعلنت السلطات تفعيل صافرات الإنذار، صباح الأربعاء، بالتزامن مع متابعة التطورات الأمنية واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، وسط حالة من الاستنفار الأمني تحسبًا لأي هجمات جديدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار مسارات التهدئة واتساع دائرة المواجهة العسكرية، بما يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار منطقة الخليج، ويضع الجهود الدبلوماسية أمام اختبار صعب في احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع إقليمي واسع.

أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يمثل مرحلة بالغة الخطورة في مسار الأزمة، مشيرًا إلى أن تبادل الضربات واستهداف القواعد العسكرية في منطقة الخليج ينذر باتساع دائرة الصراع إذا لم يتم احتواؤه سريعًا.

وأوضح لاشين للعرب مباشر، أن الهجمات الأميركية الأخيرة، وما أعقبها من إعلان الحرس الثوري استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين، يعكس انتقال المواجهة من سياسة الردع إلى سياسة الرد المباشر، وهو ما يرفع من مستوى التهديد للأمن الإقليمي ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

وأضاف، أن استهداف دول الخليج أو تعريض أمنها للخطر سيؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة وحركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، مؤكدًا أن أي انتهاك لسيادة الدول يفاقم الأزمة ويصعب من فرص العودة إلى التهدئة والحلول السياسية.

وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحركا دبلوماسيا عاجلا لاحتواء التصعيد، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية المتبادلة سيؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة تتجاوز حدود أطراف الصراع لتشمل المنطقة بأكملها.