طهران وواشنطن تتبادلان الضربات مجددًا رغم الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة

طهران وواشنطن تتبادلان الضربات مجددًا رغم الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة

طهران وواشنطن تتبادلان الضربات مجددًا رغم الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة
مضيق هرمز

شهدت منطقة الشرق الأوسط -خلال الساعات الماضية- تصعيدًا جديدًا بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعلنت البحرين اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه البحرين والكويت، في تطور جديد يضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط أمام اختبار صعب، بحسب ما نشرته وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

ودعت الحكومة البحرينية طهران إلى وقف الهجمات التي تستهدف دول الخليج، محذرة من أن استمرار هذه العمليات العسكرية يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة وإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة.

ضغوط أمريكية متواصلة لإنهاء الحرب

وجاءت هذه التطورات العسكرية في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطها على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وأثارت مخاوف متزايدة من تفاقم أزمة الغذاء في عددٍ من الدول الأكثر هشاشة وفقرًا حول العالم.

ويرى مسؤولون أمريكيون، أن استمرار المواجهات العسكرية  يهدد حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ما ينعكس بصورة مباشرة على الأسواق العالمية وسلاسل التوريد.

باكستان تدخل على خط الوساطة

وفي إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى إيران السبت في زيارة تهدف إلى دعم مساعي الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.

وتأتي هذه التحركات وسط محاولات إقليمية ودولية متسارعة لمنع انهيار وقف إطلاق النار وتحويل المواجهة الحالية إلى صراع أوسع قد يمتد إلى أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط.

فشل العدوان الإيراني

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن -في وقت سابق- اعتراض عددٍ من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أُطلقت باتجاه مضيق هرمز وعدد من الدول الخليجية الحليفة للولايات المتحدة.

كما أكد تنفيذ ضربات استهدفت بعض مواقع الرادارات الساحلية التابعة لإيران والمخصصة للمراقبة والاستطلاع.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية: إن الطائرات المسيّرة الإيرانية شكلت تهديدًا مباشرًا وفوريًا لحركة الملاحة البحرية في المنطقة، ما استدعى التدخل العسكري لإسقاطها.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بصعوبة خلال الأسابيع الماضية، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن المسؤولية عن خرق الهدنة.

ويرى مراقبون، أن الهجمات المتبادلة الأخيرة تعكس هشاشة الهدنة، وتؤكد أن أي حادث جديد قد يدفع المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهة أوسع تهدد أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.