البيت الأبيض يضع خططًا للسيطرة على اليورانيوم الإيراني وسط تصعيد الحرب
البيت الأبيض يضع خططًا للسيطرة على اليورانيوم الإيراني وسط تصعيد الحرب
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج ما يقارب 1000 رطل من اليورانيوم من إيران، وهي مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد تتطلب وجود القوات الأمريكية داخل إيران لعدة أيام أو أكثر.
وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أنه رغم أن ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن إصدار الأمر، إلا أن المسؤولين الأمريكيين أفادوا بأنه يفكر في خطر إرسال القوات الأمريكية إلى إيران، ولكنه يظل منفتحًا على الفكرة لأن العملية قد تساعد في تحقيق هدفه الرئيسي وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
دفع إيران لتسليم اليورانيوم
تشير مصادر إلى أن ترامب قد طلب من مستشاريه الضغط على إيران لقبول تسليم المواد النووية كشرط لإنهاء الحرب، موضحًا أن الإيرانيين لا يمكنهم الاحتفاظ بهذه المواد.
كما ناقش ترامب إمكانية الاستيلاء على اليورانيوم بالقوة إذا لم تلتزم إيران بتسليمه خلال المفاوضات.
الوسطاء بين أمريكا وإيران
حاولت باكستان وتركيا ومصر أن تكون وسطاء بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن لم يتم حتى الآن الدخول في مفاوضات مباشرة بين البلدين لإنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، صرح المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تقوم بالتحضير لتوفير أكبر قدر من الخيارات للرئيس، لكنها أكدت أن الرئيس لم يتخذ بعد أي قرار بشأن العملية العسكرية.
التهديدات الإيرانية لليورانيوم
قبل الضربات الجوية التي شنها كل من إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في يونيو من العام الماضي، كانت إيران تملك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، بالإضافة إلى نحو 200 كيلوغرام من المواد القابلة للتخصيب بنسبة 20%، والتي يمكن تحويلها بسهولة إلى يورانيوم مخصب بنسبة 90%، وهو ما يعادل مستوى اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية.
الخطط العسكرية الأمريكية المعقدة
من المتوقع أن تشمل العملية العسكرية الأمريكية فرقًا من القوات الخاصة المدربة خصيصًا على إزالة المواد المشعة من مناطق الصراع.
سيتعين على هذه القوات تأمين المحيطات المحيطة بالمناطق المستهدفة لتسمح للمهندسين باستخدام معدات الحفر للبحث في الأنقاض والتحقق من وجود الألغام والفخاخ.
كما ستشمل العملية نقل المواد النووية عبر شاحنات خاصة لحمايتها من الحوادث، وهي عملية قد تتطلب أيامًا أو حتى أسبوعًا من العمل، حيث أشار الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل إلى أن هذه العملية ليست من النوع الذي يمكن إنجازه بسرعة.
استخراج اليورانيوم في الماضي
في حالات سابقة، قامت الولايات المتحدة بإزالة اليورانيوم المخصب من دول أخرى بطرق سلمية. في عام 1994، أزالت الولايات المتحدة اليورانيوم من كازاخستان في عملية تسمى "مشروع الياقوت".
كما شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا في عام 1998 في عملية لنقل اليورانيوم المخصب من مفاعل بالقرب من تبليسي في جورجيا إلى مجمع نووي في اسكتلندا.
التحضير العسكري الأمريكي والتوجهات المستقبلية
يستمر البنتاغون في تحضير خيارات أخرى في حال قرر ترامب المضي قدماً في العملية العسكرية، بما في ذلك إرسال وحدات سريعة الاستجابة من مشاة البحرية وقوات المظليين التابعة للجيش الأمريكي إلى المنطقة.
وتدرس وزارة الدفاع الأمريكية نشر 10,000 جندي إضافي في المنطقة لمنح الرئيس مزيداً من الخيارات.
خيارات ترامب في التعامل مع الملف النووي الإيراني
أشار وزير الدفاع الأمريكي بيتر هيغسث إلى أن الولايات المتحدة تأمل في أن توافق إيران على تسليم اليورانيوم المخصب، ولكنه أضاف أن الجيش الأمريكي لديه خيارات أخرى للاستيلاء على المواد إذا رفضت إيران الامتثال.
وأكد هيغسث، أن الرئيس الأمريكي يواصل التركيز على قدرات إيران النووية وأن هناك مجموعة من الخيارات متاحة لمواجهة هذا التهديد.

العرب مباشر
الكلمات