أسواق الطاقة تحت الضغط.. أسعار النفط تسجل أعلى مستوياتها بسبب التوترات الإقليمية

أسواق الطاقة تحت الضغط.. أسعار النفط تسجل أعلى مستوياتها بسبب التوترات الإقليمية

أسواق الطاقة تحت الضغط.. أسعار النفط تسجل أعلى مستوياتها بسبب التوترات الإقليمية
الحرب علي إيران

ارتفعت أسعار النفط وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط بعد دخول الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران إلى الحرب في المنطقة، وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى هناك، مما يثير المخاوف من تصعيد محتمل ويهدد أسواق الطاقة بمزيد من الاضطراب، وفقًا لما نشرته وكالة "بلومبرغ" الأمريكية.

النفط يسجل مكاسب كبيرة رغم التصعيد العسكري

سجلت أسعار خام برنت، الذي يسير على طريق تحقيق أكبر زيادة شهرية له، ارتفاعًا بلغ 3.3% ليصل إلى 116.50 دولارًا للبرميل بعد أن أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل في نهاية الأسبوع، معلنين أنهم سيواصلون العمليات العسكرية حتى تتوقف الهجمات على الجمهورية الإسلامية والجماعات المسلحة بالوكالة عنها.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4%.

التهديدات الحوثية وأسواق النفط

رغم أن الحوثيين لم يعلنوا عن استهداف السفن المارة عبر البحر الأحمر الجنوبي ومضيق باب المندب، إلا أن لديهم القدرة على تنفيذ ذلك.

ويعد ميناء ينبع السعودي، الذي يستخدمه المملكة لتجاوز مضيق هرمز في صادرات النفط، ضمن نطاق صواريخ الحوثيين.

ارتفاع غير مسبوق لأسعار النفط


تجاوز خام برنت أكثر من 50% في مارس، في وقت كان فيه الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يغير بشكل جذري الأسواق العالمية.

ودخل النزاع أسبوعه الخامس دون أن يظهر أي مؤشر على تراجع التوترات، رغم الجهود الدبلوماسية من واشنطن الأسبوع الماضي، وكذلك محادثات السلام المنفصلة التي جرت في باكستان في نهاية الأسبوع.

إيران تواصل ضغطها على حركة التجارة

خنقت إيران حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير، حيث أغلقت الممر المائي الذي يربط الخليج العربي بأسواق النفط العالمية، باستثناء بعض السفن.

وأقدمت طهران على خطوة لتأكيد سيطرتها على هذا الممر الحيوي، حيث منعت معظم السفن من المرور، بينما سمحت لبعضها، مثل السفن القادمة من باكستان وتايلاند وماليزيا.

الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة


أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن البنتاغون يستعد لتنفيذ عمليات برية في إيران خلال الأسابيع المقبلة، وذلك وفقًا لمسؤولين أمريكيين، لكن كبار الموظفين في إدارة ترامب، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، قللوا من أهمية هذه الخطوة.

ومع ذلك، فإن وصول حوالي 3500 من أفراد البحرية الأمريكية والمارينز إلى المنطقة قد أثار القلق في الأسواق من تصعيد محتمل.

التهديدات الحوثية تؤثر على شحنات النفط

يشكل دخول الحوثيين في النزاع تهديداً جديداً لأسواق النفط، حيث أوقفوا حركة السفن التجارية في البحر الأحمر بعد اندلاع الحرب في غزة في عام 2023، ما أجبر السفن على تغيير مساراتها.
وأي تهديدات جديدة للشحنات التي تمر عبر ميناء ينبع السعودي ستؤدي إلى تقليص الإمدادات النفطية.

وكانت السعودية قد زادت صادراتها عبر البحر الأحمر كإجراء لتخفيف تأثير الانقطاع في مضيق هرمز.
وتسارع البنوك والمؤسسات المالية لتقدير تأثيرات الحرب وأسعار النفط المستقبلية.

وقالت مجموعة ماكواري الأسبوع الماضي: إن العقود الآجلة قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر النزاع حتى يونيو، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز بنسبة احتمال 40%.

التوترات المستمرة في أسواق النفط

يشير فارق الأسعار بين العقود المستقبلية إلى قلق حاد بشأن الإمدادات القصيرة المدى، حيث يتم تداول العقد الشهري المقبل بفارق كبير عن العقد الذي يليه.

كان الفارق في الأسعار 7.58 دولار للبرميل يوم الإثنين، مقارنة بالفارق الضئيل قبل أسبوع من اندلاع الحرب.

تأثير النزاع على الصناعات الأخرى

لم تقتصر آثار النزاع على أسواق النفط فقط، فقد تعرضت صناعات أخرى لضرر كبير، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تعرضت شركة الإمارات العالمية للألومنيوم لأضرار كبيرة جراء الهجوم الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة، كما تم استهداف منشأة الألومنيوم البحرينية.