ترامب: إيران أكثر استعجالًا من واشنطن لإبرام اتفاق نووي والكرة في ملعب طهران
ترامب: إيران أكثر استعجالًا من واشنطن لإبرام اتفاق نووي والكرة في ملعب طهران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي أكثر من الولايات المتحدة، وذلك قبيل جولة جديدة من المحادثات المرتقبة مع طهران بشأن برنامجها النووي، وفي ظل تصاعد الحضور العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وفقًا لما نقلته شبكة "سي إن بي سي نيوز" الأمريكية.
وأوضح ترامب، خلال اجتماع تمهيدي سبق إلقاء خطاب حالة الاتحاد في واشنطن، أن العقبة الأساسية التي ما تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق تتمثل في رفض طهران تقديم التزام صريح بعدم تطوير أسلحة نووية. ونقل مراسل شبكة "سي إن بي سي" جو كيرنن عن ترامب تأكيده أن هذا الشرط يظل جوهريًا بالنسبة للإدارة الأمريكية.
الدبلوماسية خيار مفضل
وفي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، شدد ترامب على أن إيران ترغب في إبرام اتفاق، إلا أن واشنطن لم تسمع بعد التعهد الحاسم بعدم امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن تفضيله يتمثل في حل هذا الملف عبر القنوات الدبلوماسية.
ومن المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة محادثات جديدة يوم الخميس في جنيف، تتركز بشكل أساسي على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط آمال حذرة بإمكانية تحقيق تقدم ملموس.
مقترح قيد الإعداد
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع برنامج فيس ذا نيشن على شبكة سي بي إس: إن العمل ما يزال جاريًا على إعداد المقترح الإيراني، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية في طهران لم تمنح موافقتها النهائية عليه بعد، وأوضح أن المقترح المرتقب سيتضمن عناصر تراعي مخاوف ومصالح الطرفين.
وأضاف عراقجي: أن المقترح سيتم بحثه خلال محادثات جنيف، حيث سيعمل الجانبان على صياغة نص مشترك بهدف التوصل إلى اتفاق سريع.
جولات سابقة دون اختراق حاسم
الجولات السابقة من المفاوضات لم تنجح في تحقيق اختراق جوهري، في وقت استمرت فيه حالة التوتر المرتفعة، لا سيما مع تلويح ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات جوية محدودة ضد إيران.
وعقب الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت في جنيف الأسبوع الماضي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور على منصة إكس: إن المحادثات الأخيرة أفرزت إشارات مشجعة، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن إيران مستعدة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
تصعيد عسكري وتحذيرات متبادلة
شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا، مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، وإطلاق ترامب تحذيرات من أن عواقب خطيرة قد تترتب في حال عدم توصل طهران إلى اتفاق بشأن مستقبل برنامجها النووي.
وفي هذا السياق، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بإجلاء الموظفين غير الأساسيين من السفارة الأمريكية في بيروت، في ظل تجدد التحذيرات من احتمال تنفيذ ضربات جوية.
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة الماضية، أنه يدرس خيار شن ضربات جوية محدودة على إيران، محددًا مهلة أسبوعين أمام طهران للتوصل إلى اتفاق نووي.
تنازلات محتملة مقابل رفع العقوبات
أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات في ملفها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع.
وبحسب المصدر، تدرس طهران خيار إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، مع تخفيف نسبة تخصيب الكمية المتبقية، إضافة إلى المشاركة في إنشاء كونسورتيوم إقليمي للتخصيب. وفي المقابل، تطالب إيران الولايات المتحدة بالاعتراف بحقها في التخصيب النووي ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
تأثيرات على أسواق النفط
على صعيد الأسواق، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا، مواصلة مكاسبها في ظل المخاوف من عمل عسكري وشيك ضد إيران في حال فشل المحادثات.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 45 سنتًا، أي ما يعادل 0.66 في المئة، ليصل إلى 66 دولارًا للبرميل، في حين زادت عقود خام برنت الآجلة بنحو 47 سنتًا، أو 0.66 في المئة، لتبلغ 71.2 دولارًا للبرميل.
وقالت إيبيك أوزكاردسكايا، كبيرة محللي الأسواق في بنك سويسكوت: إن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار الخام الأمريكي إلى تجاوز 70 دولارًا وربما الاقتراب من 80 دولارًا للبرميل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الارتفاعات المدفوعة بعوامل جيوسياسية غالبًا ما تكون مؤقتة، وقد تعقبها موجات تصحيح سعري.

العرب مباشر
الكلمات