مقتل عنصرين من قوات الأمم المتحدة في انفجار جنوب لبنان وسط تصاعد القصف الإسرائيلي
مقتل عنصرين من قوات الأمم المتحدة في انفجار جنوب لبنان وسط تصاعد القصف الإسرائيلي
قُتل عنصران من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كانا يسافران ضمن قافلة في جنوب لبنان بعد تعرضها لانفجار ناجم عن مصدر غير محدد، كما أُصيب عدد آخر من أفراد القوة بجروح، وفقًا لتقرير أممي اطلعت عليه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وجاء الانفجار بعد يوم واحد فقط من إدانة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مقتل أحد عناصر الكتيبة الإندونيسية التابعة لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا في المواجهات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله المدعوم من إيران، مع توسيع إسرائيل عملياتها البرية داخل الأراضي اللبنانية.
10 آلاف جندي دولي في جنوب لبنان
تنتشر في جنوب لبنان قوة قوامها نحو عشرة آلاف جندي من قوات حفظ السلام الدولية ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان المعروفة باسم يونيفيل، والتي أُنشئت عام 1978 خلال الحرب الأهلية اللبنانية بهدف مراقبة وقف إطلاق النار والمساعدة في حفظ الاستقرار على الحدود بين لبنان وإسرائيل.
وأشار التقرير الداخلي الذي اطلعت عليه الصحيفة الأمريكية إلى أن بعثة حفظ السلام لم تتمكن حتى الآن من تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم الأخير الذي أدى إلى سقوط قتلى في صفوف عناصرها.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب إسرائيل أو حزب الله أو قيادة قوة يونيفيل بشأن الحادثة، فيما أكدت البعثة الدولية -في بيان منفصل- أن الهجوم الآخر الذي وقع قبل ذلك لا يزال قيد التحقيق.
تفاصيل الانفجار الذي استهدف القافلة الأممية
وبحسب التقرير، وقع الانفجار يوم الاثنين عندما كانت قافلة تابعة للأمم المتحدة تتحرك بين قاعدتين من قواعد يونيفيل في جنوب لبنان، حيث أدى الانفجار إلى تدمير المركبة الأولى في القافلة ومقتل عنصرين من قوات حفظ السلام.
كما أصيب عدد من العناصر الآخرين بجروح، من بينهم مصاب واحد على الأقل في حالة خطيرة.
وذكر التقرير، أن الانفجار استهدف مرة أخرى الكتيبة الإندونيسية العاملة ضمن قوات يونيفيل، ووقع بالقرب من بلدة بني حيان في جنوب لبنان.
تصاعد الصراع على الجبهة اللبنانية
تمثل هذه الحوادث أول خسائر بشرية في صفوف قوات حفظ السلام نتيجة حادث قتالي منذ اندلاع الصراع الذي بدأ عندما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل في عام 2023 دعمًا لحليفه الفلسطيني في غزة حركة حماس.
ورغم انتهاء تلك المواجهة باتفاق وقف إطلاق نار هش، فإن القتال عاد للاشتعال مجددًا خلال الشهر الجاري بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامنًا مع طهران، ما أدى إلى فتح جبهة جديدة في إطار الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
حملة عسكرية إسرائيلية واسعة في لبنان
وردت إسرائيل على تلك التطورات بإطلاق حملة قصف جوي واسعة النطاق وبدء عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما أدى إلى مقتل أكثر من 1200 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون شخص، وفقًا لما أعلنته السلطات اللبنانية.
في المقابل، واصل حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية المتقدمة داخل جنوب لبنان، كما استمر في إطلاق الصواريخ عبر الحدود نحو الأراضي الإسرائيلية، في صراع متصاعد لا تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على قرب انتهائه.

العرب مباشر
الكلمات