قيادي إخواني منشق: صراعات التمويل والإقامة والجنسية تكشف أزمة الثقة داخل جماعة الإخوان بالخارج
قيادي إخواني منشق: صراعات التمويل والإقامة والجنسية تكشف أزمة الثقة داخل جماعة الإخوان بالخارج
تتصاعد الخلافات داخل صفوف جماعة الإخوان في الخارج، بعدما تحولت ملفات التمويلات والإقامات والحصول على الجنسيات الأجنبية إلى نقاط صراع بين عدد من قيادات التنظيم وعناصره، في أزمة جديدة تكشف حجم الانقسامات الداخلية التي يعاني منها التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب متابعين لملف الجماعات المتطرفة، فإن الخلافات داخل أجنحة الإخوان بالخارج لم تعد تقتصر على الاختلافات التنظيمية أو السياسية، بل امتدت إلى ملفات مرتبطة بالمصالح الشخصية وإدارة الموارد المالية، وسط اتهامات متبادلة بين بعض العناصر بشأن طرق توزيع التمويلات وآليات دعم المقيمين خارج البلاد.
كما تصاعد الجدل حول ملف الإقامة والجنسية في عدد من الدول التي تستضيف عناصر تابعة للجماعة، حيث اتهمت أطراف داخل التنظيم قيادات بعينها بالتحكم في تلك الملفات واستغلال احتياجات بعض الأفراد لتحقيق مكاسب مالية أو نفوذ داخلي.
ويرى مراقبون أن هذه الخلافات تعكس حالة من التراجع في تماسك التنظيم، خاصة مع زيادة الضغوط على قياداته في الخارج وتنامي الصراعات بين الأجنحة المختلفة حول النفوذ ومصادر التمويل.
وتشير التطورات إلى أن جماعة الإخوان تواجه أزمة ثقة متزايدة بين عناصرها، في ظل اتهامات متبادلة بشأن إدارة الملفات المالية والتنظيمية، وهو ما يضيف تحديات جديدة أمام محاولات الحفاظ على وحدة الصف داخل التنظيم.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذه الصراعات يكشف تناقض الخطاب الذي تروج له قيادات الجماعة بشأن التضامن الداخلي، مقابل واقع يشهد انقسامات متزايدة مرتبطة بالمصالح والنفوذ والموارد، ما يعمق حالة الارتباك داخل صفوف إخوان الخارج.
قال إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن الخلافات المتصاعدة داخل جماعة الإخوان في الخارج بشأن ملفات التمويلات والإقامة والجنسية تعكس حالة من الانقسام والتفكك تضرب البنية الداخلية للتنظيم.
وأوضح ربيع - لـ"العرب مباشر" - أن الصراعات بين قيادات الجماعة لم تعد مرتبطة فقط بالخلافات التنظيمية، لكنها امتدت إلى ملفات المصالح والنفوذ وإدارة الموارد، مشيرًا إلى أن حالة التوتر الحالية تكشف حجم الأزمة التي يعيشها التنظيم منذ سنوات.
وأضاف أن بعض قيادات الإخوان في الخارج تحاول الحفاظ على نفوذها من خلال التحكم في الملفات المالية والتنظيمية، وهو ما أدى إلى تصاعد الاتهامات المتبادلة بين عناصر الجماعة، وزيادة حالة عدم الثقة داخل صفوفها.
وأشار القيادي الإخواني المنشق إلى أن ملف الإقامة والجنسية أصبح أحد محاور الخلاف داخل التنظيم، مع تزايد التساؤلات حول آليات التعامل مع احتياجات العناصر الموجودة خارج البلاد، ومن يدير تلك الملفات وكيف يتم استخدامها.
وأكد ربيع أن استمرار هذه الصراعات يكشف تراجع قدرة الجماعة على الحفاظ على تماسكها الداخلي، موضحًا أن الخلافات الحالية تأتي في ظل أزمات متراكمة تواجه التنظيم على المستويات التنظيمية والمالية والإعلامية.

العرب مباشر
الكلمات