سفينة تجنح في مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر بين إيران والغرب

سفينة تجنح في مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر بين إيران والغرب

سفينة تجنح في مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر بين إيران والغرب
مضيق هرمز

أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، يوم الأربعاء، بأن سفينة جنحت في مضيق هرمز بعد عدم التزامها بالمسار الملاحي المعتمد من قبل السلطات الإيرانية داخل المياه التي تمر عبرها.

وذكر التقرير، أن السفينة المتضررة هي سفينة حاويات أجنبية، دون تقديم تفاصيل إضافية فورية حول هويتها أو حجم الأضرار أو مصير طاقمها.

وبحسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، تأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد متزايد حول السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تؤكد طهران أنها تفرض رقابة تنظيمية على حركة الملاحة في المضيق، بينما تصر قوى دولية على أنه ممر مائي دولي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية في فترات السلم.

محادثات دبلوماسية متزامنة في الدوحة

بالتوازي مع التطورات الميدانية، يتواجد المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع إيران.

وأفاد مسؤولان إقليميان، أن محادثات فنية بين دبلوماسيين بدأت بالفعل يوم الأربعاء في قطر، في إطار جهود تهدف إلى صياغة تفاصيل دقيقة تمهيدًا لاتفاق سياسي على مستوى القيادات العليا، رغم استمرار الخلافات العميقة حول ملف مضيق هرمز ولبنان.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن بدء هذه المحادثات.

مضيق هرمز في قلب التوتر التفاوضي

يُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية، إذ اتفقت إيران والولايات المتحدة ضمن اتفاق مؤقت على السماح بمرور السفن دون رسوم لمدة 60 يومًا، بينما أصرت طهران على حقها في تحديد مسارات الملاحة وفرض رسوم لاحقة على العبور، وهو ما اعتبره الجانب الأمريكي ودول خليجية أمرًا مرفوضًا.

وفي المقابل، أدى مقترح عُماني بالتعاون مع وكالة تابعة للأمم المتحدة لإطلاق مسار ملاحي جديد قرب السواحل العُمانية إلى تصاعد التوترات والهجمات في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ما عكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.

شروط إيرانية وتحذيرات عسكرية في الممر البحري

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، بأن سفينة الحاويات جنحت بسبب مياه ضحلة على المسار الذي اختارته، ما أدى إلى تعذر استمرارها في الإبحار.

وأضاف التقرير، أن على شركات الشحن الالتزام بتعليمات قوات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن القوات البحرية التابعة للحرس أصدرت تحذيرات متكررة لقادة السفن ومالكيها حول العالم من أن استخدام مسارات غير معتمدة قد يؤدي إلى حوادث خطيرة.

كما لم يشر التقرير إلى حادثتين سابقتين استهدفت فيهما إيران سفنًا حاولت العبور دون إذن طهران خلال الأيام الماضية، بينها سفينة كانت تحمل نفطاً خاماً من قطر.

تحركات دبلوماسية أمريكية وإيرانية في الدوحة

في السياق نفسه، وصل ويتكوف وكوشنر إلى قطر يوم الثلاثاء قبيل جولة جديدة من المفاوضات، فيما أكد مسؤولون قطريون عقد لقاء مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول الاتفاق المؤقت وجهود تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي عبر الحوار والدبلوماسية، إضافة إلى ملف لبنان.

ويُعد ملف لبنان أحد النقاط الحساسة في أي تسوية نهائية، حيث تطالب إيران بوقف القتال بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، في حين تتمسك إسرائيل بالحفاظ على وجودها العسكري وحرية التحرك في الجنوب اللبناني.

كما تواصل طهران دعواتها لإسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان.

مواقف إيرانية متشددة تجاه المفاوضات

ورغم عدم إعلان رسمي عن انطلاق المحادثات من الجانب الإيراني، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أحد أبرز المشاركين في التفاوض، بأن الجهود مستمرة للتوصل إلى إنهاء دائم للحرب.

وقال قاليباف -في تصريح للتلفزيون الإيراني-: إن الحوار مستمر، لكن في حال عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فإن إيران مستعدة للحرب.

تراجع نسبي في حركة الملاحة بالمضيق

وفي تطور مرتبط، تراجعت حركة السفن في مضيق هرمز عقب الهجمات التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن عددًا من الدول أعلن عن نجاح عبور سفنها بسلام.

وأعلنت وزارة الخارجية التايلاندية، أن 10 من أصل 11 سفينة ترفع العلم التايلاندي أو مستأجرة من شركات تايلاندية تمكنت من مغادرة المضيق بأمان.

كما أفاد مسؤولون في كوريا الجنوبية، بأن معظم السفن العالقة تمكنت من الخروج، باستثناء سفينتين فقط من أصل 26.