أستاذ علاقات دولية: الوضع في غزة يزداد تعقيدًا والمجتمع الدولي عاجز عن حماية المدنيين
أستاذ علاقات دولية: الوضع في غزة يزداد تعقيدًا والمجتمع الدولي عاجز عن حماية المدنيين

تُواصل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة التدهور بشكلٍ متسارع، مع تفاقم الأزمة بسبب الحصار المستمر والأعمال العسكرية التي لا تتوقف منذ أسابيع. حيث يُواجه سكان القطاع صعوبة متزايدة في الحصول على الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء، في ظل توقف العديد من المنشآت الخدمية عن العمل وتدمير البنية التحتية. في الوقت نفسه، يشهد القطاع تزايدًا في أعداد النازحين الذين فروا من مناطقهم جراء القصف العنيف.
تفاقم الأوضاع يهدد حياة المدنيين الذين يعيشون في ظروف قاسية، مما يثير التساؤلات حول مصير هؤلاء في الأيام المقبلة التقارير الإنسانية تشير إلى أن هناك مخاوف من تهجير قسري لسكان غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين، مما يضع سكان القطاع في دائرة الخطر. المنظمات الدولية حذرت من كارثة إنسانية غير مسبوقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات من المجتمع الدولي لتقديم المساعدات العاجلة ووقف التصعيد العسكري.
من جهة أخرى، هناك تساؤلات عن دور الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في حماية المدنيين وفرض حماية دولية على غزة في ضوء المعاناة المتصاعدة. وفي ظل هذه الأوضاع، يبقى الخوف من الاقتراب من ساعات التهجير القسري يشكل كابوسًا يهدد مئات الآلاف من الأبرياء الذين يواجهون مصيرًا مجهولًا.
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة وصل إلى مرحلةٍ خطيرة، حيث تتزايد المخاوف من وقوع كارثة إنسانية قد تؤدي إلى تهجير قسري لآلاف المواطنين. وأشار فارس في تصريحات خاصة أن استمرار العمليات العسكرية والهجمات العنيفة على المدنيين دمر العديد من المنشآت الحيوية، مما أدى إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب.
وأكد فارس - في تصريح لـ"العرب مباشر" - أن المجتمع الدولي لم يكن قادرًا على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف التصعيد العسكري أو حماية المدنيين في غزة، مما يترك السكان في مواجهة مصير مجهول. وأضاف أن الوضع الراهن يتطلب تدخلًا عاجلًا من قبل المنظمات الدولية لفرض حماية خاصة للسكان المدنيين في القطاع وتقديم مساعدات طبية وغذائية عاجلة.
وتطرق فارس إلى أن التهجير القسري قد يكون الخطوة التالية في التصعيد الجاري، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تلجأ إلى هذا الخيار في إطار خططها العسكرية لتغيير الواقع السكاني في غزة. وأوضح أن المجتمع الدولي يجب أن يتخذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وأن يدفع باتجاه تحقيق سلام دائم في المنطقة بدلًا من ترك الفلسطينيين يواجهون هذه الظروف القاسية.