محلل سياسي سوداني: الحرب في رمضان تضاعف الأعباء المعيشية وتعمّق الأزمة الإنسانية
محلل سياسي سوداني: الحرب في رمضان تضاعف الأعباء المعيشية وتعمّق الأزمة الإنسانية
يعيش السودان أيام شهر رمضان الجاري في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما ألقى بظلاله الثقيلة على الأوضاع الإنسانية والمعيشية في عدد من المدن والولايات.
وتتواصل الاشتباكات في مناطق متفرقة، بينما يواجه المدنيون أوضاعًا صعبة تتعلق بتأمين احتياجاتهم الأساسية خلال الشهر الفضيل.
وتشهد أسواق في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى ارتفاعًا في أسعار السلع الغذائية، في وقت يعاني فيه كثير من الأسر من تراجع الدخل وفقدان مصادر الرزق نتيجة توقف أنشطة اقتصادية واسعة بسبب الحرب.
كما تتأثر الخدمات الأساسية، حيث يعاني المواطنون من انقطاعات متكررة في الكهرباء والمياه، إلى جانب صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية والأدوية.
وتزداد التحديات خلال رمضان مع الحاجة إلى توفير مستلزمات الإفطار والسحور، في ظل أوضاع أمنية تعيق حركة التنقل وسلاسل الإمداد.
وتشير تقارير إنسانية إلى استمرار موجات النزوح من مناطق التوتر، مع تزايد الضغوط على مراكز الإيواء والمجتمعات المستضيفة.
وتواجه المنظمات الإغاثية صعوبات في إيصال المساعدات بسبب تعقيدات المشهد الأمني، ما يفاقم من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال وكبار السن.
ويرى محللون، أن استمرار القتال خلال الشهر الكريم يعمّق الجراح الاجتماعية والنفسية، ويزيد من حالة الإرهاق العام لدى المواطنين الذين يترقبون أي بادرة لوقف إطلاق النار تمهيدًا لمسار سياسي يضع حدًا للأزمة، وبين أصوات القصف ودعوات المساجد، يمضي رمضان في السودان هذا العام مثقلاً بالأزمات، فيما يبقى الأمل معلقًا على انفراجة تعيد للبلاد أمنها واستقرارها.
وقال المحلل السياسي السوداني مصطفى السماني: إن استمرار القتال في السودان خلال شهر رمضان يعكس تعثر المساعي السياسية، ويزيد من حجم الضغوط الواقعة على المواطنين في مختلف الولايات.
وأوضح السماني -في تصريح للعرب مباشر-، أن الاشتباكات المتواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى تراجع حاد في الأوضاع الاقتصادية، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وصعوبة حركة النقل والإمدادات، ما يضاعف التحديات أمام الأسر السودانية في تأمين احتياجات الإفطار والسحور.
وأشار إلى أن تدهور الخدمات الصحية والكهرباء والمياه يضعف قدرة المواطنين على التكيف مع ظروف الحرب، لافتًا إلى أن استمرار النزوح من مناطق الاشتباكات يزيد من الضغط على المدن الآمنة نسبيًا ويخلق أزمات إضافية في الإيواء والغذاء.
وأكد السماني، أن استمرار المواجهات خلال الشهر الفضيل يترك آثارًا اجتماعية ونفسية عميقة، ويقوّض مظاهر التكافل التي اعتاد عليها السودانيون في رمضان، داعيًا إلى هدنة عاجلة تفتح الباب أمام حوار سياسي شامل يخفف من معاناة المدنيين ويضع البلاد على مسار الاستقرار.

العرب مباشر
الكلمات