محلل سياسي: الجماعات الإخوانية تسعى لتوسيع دائرة الفوضى في السودان

محلل سياسي: الجماعات الإخوانية تسعى لتوسيع دائرة الفوضى في السودان

محلل سياسي: الجماعات الإخوانية تسعى لتوسيع دائرة الفوضى في السودان
الحرب السودانية

تستمر الأوضاع في السودان في التدهور بشكل خطير، حيث يُعاني الشعب السوداني من أزمة إنسانية خانقة جراء النزاع العسكري المستمر منذ أشهر عدة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. مع تصاعد الأعمال العسكرية، تشهد البلاد موجات من النزوح الداخلي، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من مليون شخص اضطروا لمغادرة مناطقهم بحثًا عن الأمان، في حين يعاني آخرون من نقص حاد في الغذاء والدواء.


في هذا السياق، يواجه الشعب السوداني تداعيات مباشرة نتيجة للقتال المستمر الذي خلف مئات القتلى وآلاف الجرحى. تزايدت معاناة المدنيين في مختلف المناطق، خاصة في العاصمة الخرطوم، التي تشهد تدميرًا واسعًا للبنية التحتية، فيما تعجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الصحية في ظل نقص المعدات والأدوية. يُضاف إلى ذلك تدهور الوضع الأمني والاقتصادي، حيث ارتفعت أسعار المواد الأساسية بشكل غير مسبوق، مما يزيد من معاناة المواطن السوداني في ظل هذا النزاع المستمر.


وفي خضم هذه الأوضاع المأساوية، تشير بعض التحليلات إلى وجود مخططات من قبل الجماعات الإخوانية لإبقاء الأوضاع متوترة في البلاد، عبر تشجيع استمرار القتال وتعزيز حالة الفوضى.

هذه الجماعات، التي لها تأثير كبير في بعض أوساط الجيش وقوات الدعم السريع، قد تسعى إلى استغلال هذا الصراع لصالح أجنداتها السياسية، محاولين فرض نفوذهم في المرحلة المقبلة. وتؤكد المصادر أن هذه الجماعات تسعى إلى استثمار التوترات الحالية لضمان بقائها في المشهد السياسي السوداني، رغم ما يترتب على ذلك من تدمير شامل للبنية الاجتماعية والسياسية.


المجتمع الدولي، من جانبه، لم يتمكن حتى الآن من اتخاذ خطوات فعّالة لوقف القتال أو ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة. العديد من المنظمات الدولية دعت إلى فرض وقف إطلاق النار وبدء محادثات سلام جادة، في وقت يبقى فيه الشعب السوداني يدفع الثمن الباهظ جراء هذا الصراع المستمر.

قال محمد الطيب، المحلل السياسي السوداني: إن الوضع في السودان يزداد تعقيدًا بشكل مستمر في ظل الصراع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.


وأضاف الطيب - في تصريحاته الخاصة لـ"العرب مباشر" - أن الأزمة الإنسانية تتفاقم مع تزايد أعداد الضحايا والنازحين، مؤكدًا أن الوضع الأمني في البلاد أصبح غير مستقر بشكل كامل.


وأدان الطيب ما وصفه بـ"المخططات الإخوانية" التي تسعى لاستمرار الصراع، حيث أكد أن بعض الفصائل والجماعات الإخوانية تحاول استغلال النزاع لإبقاء السودان في حالة من الفوضى، وبالتالي الحفاظ على مصالحها السياسية.


وأضاف أن هذه الجماعات تسعى إلى التأثير على بعض القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، مما يطيل من أمد القتال ويزيد من معاناة الشعب السوداني.


وأشار الطيب إلى أن المجتمع الدولي، رغم محاولاته المستمرة لوقف العنف، لم ينجح في تقديم حلول جذرية للأزمة السودانية. ودعا إلى ضرورة تكاتف الجهود المحلية والدولية من أجل فرض هدنة فورية، والعمل على إيجاد حل سياسي شامل يجنب السودان المزيد من التدمير والفوضى.