محمد الطيب: الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة السودان مع اقتراب العيد

محمد الطيب: الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة السودان مع اقتراب العيد

محمد الطيب: الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة السودان مع اقتراب العيد
الحرب السودانية

مع دخول عيد الفطر المبارك، يواجه السودان أزمة إنسانية خانقة نتيجة استمرار الصراع الداخلي الذي ألقى بظلاله على كافة أنحاء البلاد

الحرب التي اندلعت بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أشهر، أدت إلى سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع للمنازل والمرافق الحيوية.

ومع اقتراب العيد، يواجه السودانيون واقعًا مريرًا في ظل النزوح الجماعي لملايين الأشخاص الذين اضطروا لترك منازلهم بحثًا عن الأمان.

كما يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والدواء، فضلًا عن تدهور الوضع الصحي مع نقص كبير في الخدمات الصحية الأساسية.

العديد من العائلات السودانية تجد نفسها محرومة من أبسط مقومات الاحتفال بالعيد، وسط مشاهد الحروب والدمار التي تعصف بالمدن والقرى.

الوضع في العاصمة الخرطوم يشهد تصاعدًا في القتال، ما يجعل من الصعب على السكان التوجه إلى أماكن العبادة أو تنظيم أي احتفالات، في حين يزداد عدد القتلى والجرحى يومًا بعد يوم.

المنظمات الإنسانية حذرت من أن الوضع في السودان قد يزداد تعقيدًا مع قرب العيد، ودعت إلى تحرك عاجل من قبل المجتمع الدولي لتقديم مساعدات إنسانية للشعب السوداني.

في الوقت نفسه، يشدد الخبراء على ضرورة وقف القتال والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل إيجاد حل سياسي للصراع المستمر.

وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة، يبقى السودانيون متمسكين بالأمل في إنهاء الحرب وإنهاء الانقسامات التي تؤثر بشكل كبير على حياتهم، على أمل أن يشهد العيد القادم ظروفًا أفضل تتيح لهم استعادة السلام والاستقرار في وطنهم.

في تصريح خاص لـ"للعرب مباشر "، أكد المحلل السياسي السوداني محمد الطيب، أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الشعب السوداني التي تفاقمت نتيجة الحرب المستمرة والانقسامات الداخلية.

وأشار الطيب، أن الوضع في السودان أصبح أكثر تعقيدًا مع اقتراب عيد الفطر، حيث يعاني المواطنون من ويلات الحرب المستمرة التي أسفرت عن دمار واسع النطاق وأزمة إنسانية خانقة.

وقال الطيب: "مع حلول العيد، يبدو أن الفجوة بين ما يعيشه الشعب السوداني من معاناة، وبين الأجواء التي من المفترض أن تكون احتفالية، تتسع بشكل غير مسبوق. 

الحرب تواصل سحق كل مقومات الحياة في العديد من المدن السودانية، والآلاف من الأسر تجد نفسها عاجزة عن حتى توفير الحد الأدنى من احتياجات العيد".

وأضاف الطيب: أن "المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة في الضغط على الأطراف المتحاربة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية.

لا يمكن أن تستمر هذه الحرب في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد، وما نحتاجه الآن هو حل سياسي شامل يعيد الاستقرار إلى السودان ويوقف نزيف الدماء".

وتابع الطيب: "في غياب الحل السياسي، ستستمر معاناة الشعب السوداني، وستظل فرص التوصل إلى اتفاقات تدعم العودة إلى الحياة الطبيعية ضئيلة، خاصة مع استمرار الانقسامات داخل الدولة. التحدي الأكبر الآن هو أن يتوحد الفرقاء السودانيون ويضعوا مصالح الشعب قبل أي اعتبارات أخرى".