محلل سياسي إماراتي: إيران السبب الرئيسي في كوارث المنطقة وسياساتها تهدد الأمن والاستقرار

محلل سياسي إماراتي: إيران السبب الرئيسي في كوارث المنطقة وسياساتها تهدد الأمن والاستقرار

محلل سياسي إماراتي: إيران السبب الرئيسي في كوارث المنطقة وسياساتها تهدد الأمن والاستقرار
مضيق هرمز

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا متسارعًا في التوترات الإقليمية على خلفية أزمة مضيق هرمز، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي تحرك يؤدي إلى تعطيل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، بالتزامن مع تصاعد حدة المواجهة السياسية والعسكرية بين إيران والولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار حالة التهدئة المؤقتة التي استمرت لأسبوعين، مع اقتراب موعد انتهائها، ما يفتح الباب أمام احتمالات عودة العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

ويرى مراقبون، أن مضيق هرمز بات مجددًا في قلب الأزمة، باعتباره شريانًا استراتيجيًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، حيث إن أي تهديد بإغلاقه أو تعطيل الحركة داخله قد يؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار الطاقة، ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسواق العالمية.

وشهدت الأيام الأخيرة تبادل رسائل تصعيدية بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية ورفع درجات الاستعداد في عدد من المناطق الحيوية، الأمر الذي يعكس هشاشة الوضع الأمني، ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة.

وفي السياق ذاته، تتابع عواصم العالم تطورات الهدنة الحالية بقلق، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة بشأن تمديدها أو التوصل إلى تفاهمات جديدة تمنع عودة القتال.

 ويؤكد محللون، أن انتهاء فترة التهدئة دون اتفاق سياسي قد يعيد المنطقة سريعًا إلى أجواء الحرب والتصعيد المفتوح.

كما بدأت الأسواق العالمية في التفاعل مع المشهد المتوتر، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد إذا استمرت الأزمة أو تطورت إلى مواجهات مباشرة.

ويرى متابعون، أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، بين نجاح المساعي الدولية لخفض التصعيد، أو انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التوترات العسكرية قد تتجاوز حدود الأزمة الحالية وتمتد إلى ملفات إقليمية أخرى.

وقال الدكتور جاسم خلفان، المحلل السياسي الإماراتي: إن إيران تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حالة التوتر وعدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، بسبب سياساتها القائمة على التدخل في شؤون الدول ودعم الميليشيات المسلحة وافتعال الأزمات الإقليمية.

وأوضح خلفان، أن طهران اعتمدت على تصدير الأزمات إلى محيطها العربي، من خلال إذكاء الصراعات وتمويل جماعات مسلحة في عدد من الدول، وهو ما تسبب في إطالة أمد النزاعات، وإضعاف مؤسسات الدولة الوطنية، وتهديد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

وأضاف: أن التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز تكشف مجددًا طبيعة السياسة الإيرانية التي تستخدم الممرات الحيوية كورقة ضغط سياسية، غير عابئة بالتداعيات الاقتصادية التي تطال العالم بأسره، ولا بحجم الضرر الذي يلحق بدول المنطقة وشعوبها.

وأكد، أن أي تصعيدٍ جديد ستكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي، لكنه في الوقت نفسه يعكس إصرار النظام الإيراني على إدارة علاقاته الخارجية بمنطق الأزمات لا بمنطق الشراكة والاستقرار.

وأشار خلفان إلى أن استعادة الأمن الإقليمي تبدأ باحترام سيادة الدول، ووقف التدخلات، وإنهاء دعم الجماعات المسلحة، مؤكدًا أن المنطقة لن تنعم بالهدوء الحقيقي ما دامت إيران مستمرة في نهجها التصعيدي.