أستاذ اقتصاد: التوترات الجيوسياسية تضغط على الاقتصاد العالمي وتفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق
أستاذ اقتصاد: التوترات الجيوسياسية تضغط على الاقتصاد العالمي وتفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق
تتواصل التداعيات السلبية العنيفة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التحذيرات من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من بؤر الصراع الإقليمي.
وتتزايد المخاوف بشكل خاص من التهديدات المرتبطة بإمكانية إغلاق أو تعطيل الممرات الملاحية الحيوية، وفي مقدمتها "مضيق هرمز"، أحد أهم الشرايين الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة في العالم، وذلك في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ويحذر خبراء اقتصاد وطاقة من أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط العالمية، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد الدولية، بما ينعكس سلبًا على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من الدول.
كما يشير مراقبون إلى أن استمرار هذا التوتر في المنطقة يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات غير مسبوقة، في وقت يعاني فيه من أزمات متراكمة تتعلق بالطاقة والغذاء وسلاسل التوريد، ما يزيد من هشاشة الأسواق العالمية أمام أي صدمة جيوسياسية جديدة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتصاعد الدعوات الدولية إلى ضرورة خفض التصعيد والعودة إلى المسارات الدبلوماسية، من أجل تجنب مزيد من الانعكاسات السلبية التي قد تمتد آثارها إلى مختلف الاقتصادات، سواء الناشئة أو المتقدمة.
ويؤكد محللون أن استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة سيبقي الأسواق العالمية في حالة ترقب وتقلب، ما يهدد استقرار النظام الاقتصادي الدولي خلال المرحلة المقبلة.
وقال الدكتور بلال شعيب، أستاذ الاقتصاد، إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار الصراعات الإقليمية وتهديدات استقرار الممرات الملاحية، تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي وتزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.
وأوضح شعيب في تصريحات للعرب مباشر أن استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية، وعلى رأسها النفط والغاز، ما يؤدي إلى موجات متتالية من التقلبات في الأسواق المالية، ويؤثر على خطط النمو الاقتصادي للدول المستوردة للطاقة.
وأضاف أستاذ الاقتصاد أن التهديدات المتعلقة بالممرات الحيوية مثل مضيق هرمز تمثل عنصرًا بالغ الخطورة في معادلة الاقتصاد العالمي، نظرًا لاعتماد جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية على هذه الممرات، محذرًا من أن أي اضطراب فيها قد يرفع معدلات التضخم عالميًا ويضغط على سلاسل الإمداد.
وأشار الدكتور بلال شعيب إلى أن حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق تعكس حجم المخاوف من اتساع نطاق الصراع، ما يدفع المستثمرين إلى اتخاذ مواقف حذرة وتقليل المخاطر، وهو ما ينعكس على حركة الاستثمارات الدولية.
وشدد على أن الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد تمثل الخيار الأكثر أهمية في هذه المرحلة، من أجل حماية الاقتصاد العالمي من صدمات إضافية، وضمان استقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.

العرب مباشر
الكلمات