تضاؤل الآمال لوقف الحرب قبل رمضان.. مفاوضات غزة على صفيح ساخن

تضاؤل الآمال لوقف الحرب قبل رمضان

تضاؤل الآمال لوقف الحرب قبل رمضان.. مفاوضات غزة على صفيح ساخن
صورة أرشيفية

قال جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد: إن الجهود للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة مستمرة، على الرغم من تضاؤل الآمال في التوصل إلى هدنة خلال شهر رمضان المبارك، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.  

وقال الموساد - في بيان له - : إن رئيس الموساد ديفيد بارنيا التقى يوم الجمعة بنظيره الأمريكي مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز للترويج لاتفاق يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، يوم السبت: إن بيرنز ما زال في المنطقة.  

وتابع الموساد في البيان الذي وزعه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الاتصالات والتعاون مع الوسطاء مستمر طوال الوقت في محاولة لتضييق الفجوات والتوصل إلى اتفاقات.  
  
اتهامات متبادلة  

وأضافت الوكالة، إسرائيل وحماس تبادلا اللوم على الجمود الواضح في المحادثات في الفترة التي سبقت شهر رمضان، ولم ترسل إسرائيل وفدًا إلى الجولة الأخيرة من محادثات التهدئة في القاهرة، وغادرت حماس الخميس بعد أن أبدت إحباطها من المواقف الإسرائيلية، متوجهة إلى قطر لإجراء مشاورات مع قيادة الحركة.  

وتابعت، أن مصر والولايات المتحدة وقطر يتوسطون في مفاوضات الهدنة منذ يناير الماضي، وكان آخر اتفاق تم التوصل إليه هو وقف القتال لمدة أسبوع في نوفمبرأطلقت حماس خلاله سراح أكثر من 100 رهينة وأطلقت إسرائيل سراح حوالي ثلاثة أضعاف هذا العدد من السجناء الفلسطينيين.  

وتلقي حماس باللوم على إسرائيل في الوصول إلى طريق مسدود في المفاوضات من أجل وقف أطول لإطلاق النار وإطلاق سراح 134 رهينة يعتقد أنهم ما زالوا محتجزين في غزة، قائلة: إنها ترفض تقديم ضمانات لإنهاء الحرب أو سحب قواتها من القطاع.  

وقال الموساد: إن حماس تتمسك بموقفها وتهدف إلى تصاعد العنف في المنطقة خلال شهر رمضان. وقال مسؤولون إسرائيليون: إن الحرب ستنتهي فقط مع هزيمة حماس، التي وصف نتنياهو مطالبها بـ”الوهمية”.  
  
أزمة في إسرائيل  

وبحسب الوكالة، فإنه في مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب يوم السبت، أغلق بعض المتظاهرين طريقا سريعًا واقتادتهم الشرطة بعيدًا، وقادت مسيرة أخرى عائلات الرهائن الذين طالبوا بالإفراج عن أحبائهم.  

قالت أجام غولدستين، وهي مراهقة أُطلق سراحها من غزة مع والدتها وشقيقيها في نوفمبر، وهي تخاطب الحشد المتعلق بالرهائن: "إن الألم والغضب ما زالا يسريان في دمي". “يا حماس، إذا بقي فيكم أي إنسانية، أطلقوا سراح الرهائن”.  
  
جهود المساعدات  

وعلى جانب آخر، قام عمال جمعيات خيرية بتحميل إمدادات الإغاثة المتجهة إلى غزة على متن سفينة في قبرص كجزء من جهد دولي لفتح ممر بحري للسكان الفلسطينيين الذين يعيشون على حافة المجاعة.  

وقالت الولايات المتحدة أيضًا: إن جيشها سيبني رصيفًا عائمًا مؤقتًا قبالة ساحل غزة لجلب المساعدات، رغم أنها لا تصور نشر قوات أمريكية على الأرض.  

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانييل هاغاري: إن إسرائيل تنسق مع الولايات المتحدة بشأن مشروع الرصيف لشحن المساعدات "بعد خضوعها للتفتيش الإسرائيلي الكامل" لتسليمها إلى المدنيين في غزة من خلال المنظمات الدولية.  

وسط استمرار التوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، حيث تتبادل القوات الإسرائيلية ومسلحو حزب الله النار بانتظام، قالت مصادر أمنية لبنانية: إن غارة إسرائيلية قتلت عائلة مكونة من خمسة أفراد وأصابت تسعة أشخاص في جنوب لبنان.  

وفي تبادل متناقض إلى حد ما، قال بايدن لشبكة :MSNBC إن التهديد الإسرائيلي بغزو رفح في جنوب غزة سيكون "خطًا أحمر" بالنسبة لنتنياهو، لكنه تراجع بعد ذلك على الفور، قائلاً: إنه لا يوجد خط أحمر و"لن أغادر إسرائيل أبدًا".  

وبسبب قلقه بشأن وقوع المزيد من الضحايا المدنيين، حث بايدن نتنياهو على عدم شن هجوم كبير في رفح ما لم تضع إسرائيل أولاً خطة لإجلاء جماعي من آخر منطقة في غزة لم تغزوها بعد بالقوات البرية.