من هو علي زرداري.. الرئيس الرابع عشر في تاريخ باكستان؟

علي زرداري الرئيس الرابع عشر في تاريخ باكستان

من هو علي زرداري.. الرئيس الرابع عشر في تاريخ باكستان؟
علي زرداري

باكستان على موعد مع رئيس جديد ليصبح الرئيس الرابع عشر في تاريخ البلاد، عقب اختيار البرلمان الباكستاني، السبت، آصف علي زرداري رئيسًا للبلاد للمرة الثانية كرئيس.   

وقد حصل زرداري على 411 صوتًا من النواب الوطنيين والإقليميين، وقام زرداري بأداء اليمين الدستورية، أمام رئيس المحكمة العليا الباكستانية كازي فايز عيسى في القصر الرئاسي في إسلام أباد، بحضور زعماء مدنيين وعسكريين.  
 
فمن هو علي زرداري.. الرئيس الرابع عشر في تاريخ باكستان؟    

زرداري حظي بتأييد 411 صوتاً مقابل 181 صوتاً نالها محمود خان أشاكزاي مرشح المعارضة والمدعوم من حركة "الإنصاف" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق عمران خان المسجون حاليًا، وكان انتخابه لرئاسة باكستان شبه محسوم، كونه يندرج في إطار اتفاق رأى النور إثر الانتخابات التشريعية والإقليمية التي جرت في الثامن من فبراير الماضي.   

وتوصل حزب "الشعب" الباكستاني الذي يتزعمه زرداري مع نجله بيلاول بوتو زرداري، إلى اتفاق مع خصمه التاريخي "الرابطة الإسلامية" في باكستان بزعامة شهباز شريف، إضافة إلى "الحركة القومية المتحدة" التي حكمت العاصمة الاقتصادية لباكستان كراتشي لسنوات طويلة.  

كان آصف علي زرداري زوج رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، أول إمرأة في العصر الحديث تحكم دولة إسلامية قبل أن يتم اغتيالها عام 2007، وبعد اغتيالها، عاد زرداري من المنفى ليتولى رئاسة حزب "الشعب" الباكستاني الذي فاز بالانتخابات التشريعية التالية بعد حصوله على ثلث مقاعد البرلمان الذي انتخبه رئيساً في سبتمبر 2008، وذلك بعد خلاف مع حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي حصل على ربع المقاعد.  
  
حزبًا زرداري ونواز شكلا في مارس عام 2008 حكومة ائتلافية، وأنه على الرغم من الخلافات التي أدت إلى زعزعة الاستقرار خلال الأشهر التي تلت تشكيلها، إلا أنه في أغسطس 2008، قاد زرداري ونواز التحرك الذي أدلى لعزل الرئيس برويز مشرف.  

واشتد الخلاف بين الجانبين في أوائل عام 2009، عندما صوتت المحكمة العليا لصالح حرمان شهباز شريف، شقيق نواز، من منصبه كرئيس وزراء إقليم البنجاب، ودعم الحظر الذي يمنع شريف نفسه من تولي أي منصب سياسي، وهو ما اعتبره الأخير ذا دوافع سياسية وبدعم من زرداري.   

وفي عام 2010، اعتمد البرلمان الباكستاني تعديلاً دستورياً ينقل جزءًا من صلاحيات الرئيس إلى مجلس النواب، ما يعني تعزيزًا لصلاحيات رئيس الوزراء، وأعاد هذا النص العمل بالنظام البرلماني الكلاسيكي الذي أسسه دستور العام 1973، وكان مطبقاً قبل الانقلابين العسكريين اللذين قادهما ضياء الحق في 1977 وبرويز مشرف في 1999.   

وواصل آصف علي زرداري الاستراتيجي الماهر، قيادة اللعبة السياسية في الكواليس وتمكن من إنهاء ولايته، لكن فوز حزب "الرابطة الإسلامية" الباكستانية في الانتخابات التشريعية عام 2013، أرغمه على الخروج.