تصعيد دبلوماسي حذر.. إيران تطرح مبادرة جديدة لكسر الجمود مع واشنطن

تصعيد دبلوماسي حذر.. إيران تطرح مبادرة جديدة لكسر الجمود مع واشنطن

تصعيد دبلوماسي حذر.. إيران تطرح مبادرة جديدة لكسر الجمود مع واشنطن
الحرب علي إيران

قدمت إيران عرضًا جديدًا عبر وسطاء باكستانيين بهدف إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، في أحدث مسعى لكسر حالة الجمود التي تسيطر على مسار المفاوضات بين الجانبين، بحسب ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

تفاصيل المقترح الإيراني الجديد


أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن طهران سلمت المقترح إلى باكستان مساء الخميس، على أن يتم نقله إلى واشنطن، في حين لم تتضح بعد تفاصيل هذا العرض بشكل كامل. 


ومن جانبها، امتنعت الإدارة الأمريكية عن التعليق المباشر، مكتفية بالإشارة إلى أن المحادثات لا تزال مستمرة.

دور باكستان في الوساطة


تعتبر الحكومة الباكستانية أن هذا المقترح يمثل نتيجة لجهودها الدبلوماسية المكثفة عبر القنوات الخلفية، حيث تحولت إسلام آباد في الأيام الأخيرة إلى وسيط منخفض الظهور لكنه نشط في نقل الرسائل بين الطرفين بعد تعثر المحادثات المباشرة. 


وترى باكستان أن التوصل إلى اتفاق بات ممكناً، رغم التحديات المرتبطة بتصلب مواقف الطرفين.

رهانات اقتصادية وإنسانية


يشير مسؤولون باكستانيون إلى أن المخاطر لا تقتصر على استقرار المنطقة فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي ومعيشة ملايين الأشخاص، خاصة في الدول الفقيرة، ومنها باكستان التي تضاعفت فاتورة وارداتها من الطاقة بشكل كبير نتيجة الحرب.

خلاف داخل إيران حول المسار الدبلوماسي


جاء قرار تقديم المقترح بعد نقاشات داخلية في إيران حول جدوى الاستمرار في المسار الدبلوماسي مقابل استخدام ورقة الضغط المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. 


وتأمل طهران أن يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع قبل لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في منتصف مايو.

الهدنة وتوقف المحادثات المباشرة


تعتبر باكستان استمرار وقف إطلاق النار، الذي دخل أسبوعه الثالث، إنجازًا مهمًا، حيث أكد كل من طهران وواشنطن أن إسلام آباد لا تزال القناة الرئيسية للتواصل. 


إلا أن المواقف تشددت بعد جولة مفاوضات مباشرة عُقدت في إسلام آباد خلال أبريل، والتي كانت الأعلى مستوى منذ عام 1979، وانتهت دون اتفاق.

روايات متباينة حول فشل المفاوضات


تقول طهران إن المحادثات اقتربت من التوصل إلى اتفاق قبل أن تنسحب الولايات المتحدة بشكل مفاجئ، بينما تؤكد واشنطن أن إيران لم تقدم تنازلات كافية. 


كما فشلت محاولة عقد جولة ثانية بعد رفض الجانب الإيراني لقاء الوفد الأمريكي.

تصعيد محتمل وتحذيرات أمريكية


أشارت تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تدرس العودة إلى الخيار العسكري، في حين أعربت أصوات داخل إيران عن استيائها من عدم قدرة باكستان على إلزام الولايات المتحدة بتعهداتها.

جهود الوساطة وتثبيت الهدنة


أكد مسؤولون باكستانيون أن دور بلادهم لم يقتصر على نقل الرسائل، بل شمل التوصل إلى هدنة أولية لمدة أسبوعين، تم تمديدها لاحقًا دون تحديد سقف زمني. وتسعى إسلام آباد حاليًا لإقناع الطرفين برفع الحصار المتبادل على مضيق هرمز.

مضيق هرمز في قلب الأزمة


في المقابل، صرح دونالد ترامب بأن الحصار أكثر فاعلية من القصف، بينما أشاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بما وصفه بمرحلة جديدة للمضيق، ما يعكس تمسك الطرفين بمواقفهما. كما حذرت وزارة الخزانة الأمريكية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران مقابل المرور عبر المضيق، مهددة بفرض عقوبات.

الملف النووي يعقد التسوية


تتضمن إحدى العقبات الرئيسية في المفاوضات الملف النووي الإيراني، حيث تطالب واشنطن بضمانات بعدم سعي طهران لامتلاك سلاح نووي. 


وتشمل القضايا العالقة وقف تخصيب اليورانيوم والتعامل مع المخزون عالي التخصيب.

مقترحات لحلول وسط


يرى دبلوماسيون أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق يقضي بتجميد التخصيب لمدة تصل إلى عشر سنوات، إضافة إلى نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، وهو خيار تمت مناقشته بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تعقيدات المواقف السياسية


لم توافق إيران حتى الآن على التخلي عن حقها في التخصيب أو عن مخزونها من اليورانيوم، كما أعربت عن استيائها من تذبذب الموقف الأمريكي، خاصة بعد تصريحات ترامب الرافضة لأي تخصيب حتى للأغراض الطبية.

تحذيرات من إطالة أمد المفاوضات


يرى محللون أن استراتيجية إيران القائمة على إطالة أمد التفاوض للحصول على شروط أفضل تنطوي على مخاطر كبيرة، في حين يتعين على الولايات المتحدة إدراك محدودية تأثير سياسة الضغوط.

نحو اتفاق متوازن


تشير التقديرات إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يحقق مكاسب متبادلة للطرفين، إذ لا يبدو واقعيًا أن تقدم إيران تنازلات كاملة، ما يجعل الحل النهائي مرهونًا بقدرة الجانبين على الوصول إلى تسوية متوازنة.