زهدي جاسر المرشح لعضوية الكونغرس يكشف توظيف الإخوان للعمل الخيري في التوغل السياسي
زهدي جاسر المرشح لعضوية الكونغرس يكشف توظيف الإخوان للعمل الخيري في التوغل السياسي
قال الدكتور زهدي جاسر، المرشح لعضوية الكونغرس والضابط السابق في البحرية الأمريكية ومؤلف كتاب "معركة من أجل روح الإسلام"، خلال لقائه عبر فضائية "نيوز ماكس" الأمريكية، لمناقشة طبيعة جماعة الإخوان وعلاقتها بالحركات الإسلامية السياسية: إن الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن شخصيات سياسية يثير تساؤلات حول صلاتها بالجماعة أو تأثرها بأفكارها.
وخلال المقابلة، طرح مقدم البرنامج تساؤلات بشأن قدرة جماعة الإخوان على تقديم نفسها، على مدى نحو قرن، باعتبارها منظمة اجتماعية وخيرية تهدف إلى إطعام الجوعى وتقديم الرعاية الطبية ومساعدة المحتاجين من خلال المساجد، رغم الانتقادات الموجهة إلى توجهاتها السياسية والفكرية.
الإخوان مشروع فكري متطرف
وأفاد جاسر بأن الحركات الإسلامية السياسية تمثل تيارًا مؤثرًا في أجزاء واسعة من العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن قطاعات من المسلمين تؤيد أشكالًا مختلفة من الإسلام السياسي، سواء تمثلت في النظام الإيراني أو جماعة الإخوان التي ظهرت بوصفها قوة سياسية في بدايات القرن العشرين.
وأضاف أن جماعة الإخوان لا يمكن النظر إليها، وفقًا لتقييمه، باعتبارها مجرد منظمة اجتماعية تقدم الخدمات للمحتاجين، بل ينبغي فهمها في إطار مشروعها السياسي والفكري، وما يثيره هذا المشروع من تساؤلات بشأن علاقته بالتنظيمات المتطرفة.
واستشهد جاسر بما شهدته مصر عام 2013، قائلًا: إنه تابع آنذاك حرق الكنائس وطريقة التعامل مع الأقليات، معتبرًا أن هذه الأحداث تعكس المخاوف المرتبطة بتوجهات جماعة الإخوان وتطرفها.
وربط جاسر بين الجماعة وعدد من التنظيمات الإسلامية المتطرفة، معتبرًا أنها تمثل الحاضنة الفكرية أو المرجعية التي انبثقت عنها تيارات وتنظيمات أخرى، من بينها حركة حماس وتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، بحسب تقييمه خلال المقابلة.
عبد الرحمن السيد يؤيد أفكار الإخوان المتطرفة
وفي معرض حديثه عن عبد الرحمن السيد المرشح لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، أشار جاسر إلى أن صعوده السياسي أثار تساؤلات بشأن مواقفه من إيران وبرنامجها النووي، ومن حركة حماس، فضلًا عن مواقفه من إسرائيل ومعاداة السامية.
واعتبر جاسر أن هذه المواقف، من وجهة نظره، تثير تساؤلات بشأن مدى اتساق توجهات المرشح مع المصالح الأمريكية، منتقدًا ما رآه غيابًا لمواقف واضحة وحاسمة إزاء التهديدات التي قد يمثلها امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وشدد على أن تقييم الشخصيات السياسية ينبغي أن يستند إلى مواقفها المعلنة من التهديدات الأمنية، وليس فقط إلى الخطاب الذي تستخدمه في حملاتها الانتخابية أو إلى نفيها وجود صلات تنظيمية أو فكرية بجماعات بعينها.
شبكات الإخوان الممتدة عبر العصور
وخلال المقابلة، أشار مقدم البرنامج إلى أن شبكة إن بي سي الأمريكية أجرت مقابلة مع المرشح المذكور ضمن برنامج ميت ذا برس، وذلك بعد أن وجهت إليه أسئلة بشأن صلاته المحتملة بجماعة الإخوان، لكنه نفى وجود أي علاقة له أو لعائلته بالجماعة.
وعرض البرنامج مقتطفات من ردوده، إلى جانب تساؤلات تتعلق بتصريحات سابقة لأفراد من عائلته تحدثوا فيها عن ارتباطهم بجماعة الإخوان أو عن نشاط والدته السياسي خلال سبعينيات القرن الماضي.
ومن بين التصريحات التي أشار إليها مقدم البرنامج منشور منسوب إلى شقيقة المرشح، تحدثت فيه عن حوار أجرته مع والدتها بشأن نشاطها في جماعة الإخوان أثناء دراستها الجامعية في سبعينيات القرن الماضي، وأعربت عن احترامها لذلك النشاط.
كما أشار إلى منشور آخر منسوب إلى شقيقته، قالت فيه إن عائلتها ارتبطت منذ فترة طويلة بجماعة الإخوان، لكنها رأت أن الجماعة تعاملت مع المجال السياسي بطريقة سيئة ومدمرة.
وأثارت هذه التصريحات تساؤلات -خلال المقابلة- بشأن طبيعة العلاقة بين المواقف الشخصية لأفراد العائلة والانتماءات الفكرية والسياسية، ومدى تأثير ذلك في تقييم مواقف المرشح نفسه. غير أن ما ورد في المقابلة من تصريحات عائلية لا يثبت بمفرده عضوية المرشح في الجماعة أو انتماءه التنظيمي إليها.
الإخوان المتطرفون لا علاقة لهم بالإسلام
وفي ختام النقاش، انتقد مقدم البرنامج ما اعتبره ترددًا في مناقشة بعض جوانب الإسلام السياسي داخل الولايات المتحدة، متسائلًا عن كيفية الفصل بين انتقاد الأيديولوجيات السياسية والتعامل مع المسلمين عمومًا.
وأكد أن انتقاد الحركات السياسية والأفكار المتطرفة ينبغي ألا يُفهم باعتباره موقفًا من المسلمين بوصفهم جماعة دينية، بل باعتباره نقاشًا يتعلق بالأيديولوجيات والتنظيمات ومواقفها السياسية.
كما انتقد جاسر، وفقًا لما ورد في المقابلة، ما اعتبره غيابًا لموقف واضح لدى المرشح من احتمالات استخدام إيران سلاحًا نوويًا ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة، معتبرًا أن المواقف المتعلقة بأمن البلاد والتهديدات الخارجية تمثل معيارًا مهمًا لتقييم توجهات المرشحين السياسيين.
واختتم مقدم البرنامج حديثه بالتأكيد على أهمية تبني تغطية إخبارية تستند إلى الوقائع وتبتعد عن التحيز، داعيًا المشاهدين إلى متابعة البرنامج للحصول على أخبار وصفها بأنها أكثر اعتمادًا على الحقائق وأقل انحيازًا.

العرب مباشر
الكلمات