خبير: خسائر إيران تكشف كلفة المغامرات الإقليمية وتضع النظام أمام تحدٍ مصيري
خبير: خسائر إيران تكشف كلفة المغامرات الإقليمية وتضع النظام أمام تحدٍ مصيري
كشفت تقديرات اقتصادية وتقارير دولية حديثة عن حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الاقتصاد الإيراني نتيجة تصاعد التوترات العسكرية والانخراط في صراعات إقليمية متعددة، حيث قدرت الخسائر في البنية التحتية بنحو 145 مليار دولار، ما يعكس ضغوطًا غير مسبوقة على الداخل الإيراني.
وبحسب التقارير، فإن هذه الخسائر شملت قطاعات حيوية مثل الطاقة، والنقل، والاتصالات، إلى جانب أضرار جسيمة في منشآت صناعية وخدمية، ما أدى إلى تراجع القدرة الإنتاجية وارتفاع تكاليف إعادة الإعمار.
كما ساهمت العقوبات الدولية المفروضة على إيران في تعميق الأزمة، خاصة مع صعوبة الحصول على التمويل الخارجي أو التكنولوجيا اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية.
وأشارت التقديرات إلى أن استمرار النزاعات يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة، في وقت تعاني فيه البلاد من تضخم مرتفع وتراجع في قيمة العملة المحلية، ما يزيد من حدة الأزمات المعيشية للمواطنين.
كما انعكس ذلك على مستوى الخدمات الأساسية، حيث شهدت بعض المناطق تراجعًا في إمدادات الكهرباء والمياه نتيجة تضرر الشبكات.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون، أن الإنفاق العسكري المتزايد وتوجيه الموارد نحو دعم حلفاء إقليميين جاء على حساب الاستثمار في الداخل، وهو ما ساهم في تفاقم التحديات الاقتصادية.
كما حذروا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في مؤشرات التنمية، ويقوض فرص التعافي في المدى القريب.
وأكدت التقارير، أن الاقتصاد الإيراني يقف أمام مفترق طرق، يتطلب مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والعسكرية، مع ضرورة إعطاء الأولوية لإعادة بناء الداخل وتحسين الظروف المعيشية، بدلًا من الاستمرار في استنزاف الموارد في صراعات خارجية.
وأكد محمد الديهي، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن الخسائر التي تكبدتها إيران في بنيتها التحتية والتي تقدر بنحو 145 مليار دولار، تعكس حجم الضغوط التي يواجهها النظام الإيراني نتيجة سياساته الإقليمية.
وأوضح -في تصريحات خاصة للعرب مباشر-، أن هذه الأرقام تمثل مؤشرًا واضحًا على أن الاستمرار في الانخراط في صراعات خارجية أصبح عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن الداخل الإيراني بدأ يدفع ثمن هذه السياسات بشكل مباشر من خلال تراجع مستوى الخدمات وارتفاع معدلات التضخم.
وأضاف: أن التحدي الأكبر أمام طهران يتمثل في قدرتها على إعادة التوازن بين متطلبات الداخل وطموحاتها الإقليمية، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية أوسع.
وشدد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطًا دولية متزايدة، إلى جانب مطالب داخلية بإعادة توجيه الموارد نحو التنمية، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يفاقم من حدة الأزمات داخل البلاد.

العرب مباشر
الكلمات