تفجيرات إسرائيلية تهز جنوب لبنان.. الأمم المتحدة تحذر من تهديد وقف إطلاق النار
تفجيرات إسرائيلية تهز جنوب لبنان.. الأمم المتحدة تحذر من تهديد وقف إطلاق النار
أعربت الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء استمرار عمليات الهدم والتفجيرات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب التي خاضتها إسرائيل مع حزب الله المدعوم من إيران، بحسب ما نقلته وكالة "سانا" الآسيوية.
وقالت بعثة منسقة الأمم المتحدة الخاصة للبنان -في بيان-: إن حجم التفجيرات وعمليات التدمير الجارية في جنوب لبنان يثير قلقًا عميقًا، لما لها من تأثير مدمر على البنية التحتية المدنية والتراث الثقافي والذاكرة الجماعية للمجتمعات المحلية.
انتهاكات إسرائيلية
وجاء بيان الأمم المتحدة بعد يوم من تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات ضخمة خلال ساعات الليل بالقرب من قلعة لبنانية مدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس: إن الجيش دمر أنفاقًا وصفها بالإرهابية في منطقة قلعة الشقيف أو البوفور، باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات.
وكانت قلعة البوفور قد أضيفت الأسبوع الماضي إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر؛ ما أثار مخاوف بشأن تأثير العمليات العسكرية على المواقع التاريخية في المنطقة.
واعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون التفجير الذي وقع قرب القلعة تصعيدا خطيرا للغاية، مؤكدًا أنه يمثل تهديدًا مباشرًا للمسار الذي أطلق ضمن إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل خلال محادثات برعاية أمريكية الشهر الماضي.
وبموجب الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، يفترض أن يتولى الجيش اللبناني مهمة نزع سلاح حزب الله، في حين ينسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق وصفها الاتفاق بالمناطق التجريبية التي ستنتشر فيها القوات اللبنانية لاحقًا.
تحذيرات لبنانية من تقويض جهود الاستقرار
وقال الرئيس اللبناني: إن توقيت التفجيرات، قبل جولة جديدة من المحادثات مع إسرائيل المقرر عقدها في روما الأسبوع المقبل، يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بوقوع عدة تفجيرات أخرى في مناطق مختلفة من جنوب لبنان منذ ذلك الحين، مشيرة إلى أن بعضها كان قويا لدرجة أن دويها سُمع في أنحاء واسعة من المنطقة.
كما أعلنت الوكالة تعرض الجنوب اللبناني لضربة إسرائيلية واحدة على الأقل يوم السبت، أدت إلى إصابة شخصين.
وقالت الأمم المتحدة: إن هذا النمط المتصاعد من عمليات التدمير يجب أن يتوقف، مشيرة إلى وجود قنوات دبلوماسية يمكن من خلالها معالجة القضايا العالقة وحل الخلافات.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه قتل عددًا من مقاتلي حزب الله داخل ما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة، مشيرًا إلى أنه نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
الجيش اللبناني يرفض استمرار الوجود الإسرائيلي
وخلال كلمة ألقاها من جنوب لبنان بمناسبة يوم الجيش اللبناني، قال قائد الجيش رودولف هيكل: إن بلاده ترفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأي جزء من أراضيها.
وأضاف: أن الجيش اللبناني متمسك بمسؤوليته في حماية الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية.
وكان حزب الله المدعوم من إيران قد أدخل لبنان في أتون الحرب الإقليمية في الثاني من مارس، بعد تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وردت إسرائيل بحملة قصف واسعة وعمليات برية داخل الأراضي اللبنانية، أسفرت، بحسب السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 4300 شخص.
وتأتي التطورات الأخيرة في جنوب لبنان وسط جهود دولية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، في وقت ما تزال فيه ملفات الانسحاب الإسرائيلي، ونزع سلاح الحزب، وترتيبات الأمن الحدودي تمثل نقاط خلاف رئيسية بين الجانبين.

العرب مباشر
الكلمات