محلل سياسي فلسطيني: غزة تعيش رمضان بين قسوة الطقس وتعقيدات الأزمة الإنسانية
محلل سياسي فلسطيني: غزة تعيش رمضان بين قسوة الطقس وتعقيدات الأزمة الإنسانية
تعيش قطاع غزة أجواء شهر رمضان هذا العام في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد، حيث تتداخل تداعيات الأزمة المعيشية مع تأثيرات الطقس السيئ، ما يضاعف من معاناة آلاف الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وأفادت مصادر محلية، بأن موجات البرد والأمطار التي شهدها القطاع خلال الأيام الماضية تسببت في أضرار بعدد من المساكن، خاصة تلك المتضررة أصلًا من جولات التصعيد السابقة، ومع محدودية الإمكانات وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، يجد كثير من المواطنين صعوبة في توفير مستلزمات التدفئة والمواد الغذائية، في وقت يُفترض أن يكون شهر رمضان مناسبة للطمأنينة والتكافل.
من جانبها، أشارت منظمات إنسانية إلى أن تراجع الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة، يزيد من الضغوط اليومية على السكان.
وأوضحت، أن ساعات انقطاع التيار الكهربائي تؤثر على قدرة العائلات على تخزين الطعام أو استخدام وسائل التدفئة، فضلًا عن تأثيرها على المرافق الصحية التي تعمل بإمكانات محدودة.
كما لفتت تقارير ميدانية إلى أن العديد من الأسر تعتمد بشكل رئيسي على المساعدات الإغاثية، التي لا تغطي في كثير من الأحيان سوى جزء من الاحتياجات، ما يدفع البعض إلى تقليص وجبات الإفطار والسحور أو الاستغناء عن بعض السلع الأساسية.
وفي ظل هذه الظروف، تتعالى الدعوات لتكثيف الدعم الإنساني العاجل، خاصة خلال شهر رمضان، لتخفيف وطأة الأزمة على الفئات الأكثر هشاشة، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
ويرى مراقبون، أن تحسين الأوضاع المعيشية يتطلب معالجة شاملة لجذور الأزمة، بما يضمن استقرارًا مستدامًا ويحفظ كرامة السكان في القطاع.
وقال المحلل السياسي الفلسطيني جهاد الحرازين: إن الأوضاع في قطاع غزة خلال شهر رمضان تعكس حجم التحديات الإنسانية المتفاقمة، في ظل استمرار الأزمات المعيشية وتأثيرات الطقس السيئ التي ضاعفت من معاناة السكان.
وأوضح الحرازين، في تصريحات للعرب مباشر، أن آلاف الأسر تواجه صعوبات حقيقية في توفير الاحتياجات الأساسية، سواء ما يتعلق بالغذاء أو مستلزمات التدفئة، مشيرًا إلى أن تضرر عدد من المنازل والبنية التحتية زاد من هشاشة الأوضاع، خاصة لدى العائلات محدودة الدخل.
وأضاف: أن شهر رمضان، الذي يُفترض أن يكون موسمًا للسكينة والتكافل، تحوّل لدى كثيرين إلى اختبار يومي للصمود في مواجهة الظروف القاسية.
وأشار إلى أن استمرار تراجع الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعات الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، يفرض ضغوطًا إضافية على المواطنين، لافتًا إلى أن أي تأخير في إدخال المساعدات أو إعادة تأهيل المرافق المتضررة ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين.
وأكد الحرازين، أن معالجة الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب تحركًا عاجلًا لتكثيف الدعم الإغاثي خلال شهر رمضان، إلى جانب العمل على إيجاد حلول مستدامة تخفف من حدة التوتر وتحسن الظروف المعيشية، بما يضمن حياة كريمة وآمنة لأبناء القطاع.

العرب مباشر
الكلمات